فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 4323

الأولى [وتكرير] [1] لها، ويعترض على هذا بأنّه يلزم بقاء المبتدأ بلا خبر والشرط بلا جزاء؟، وأجيب عنه [2] : بأنّه خبر «من» محذوف دلّ عليه الكلام.

وأمّا قراءة نافع وأبى جعفر فيؤخذ فتح الأولى وكسر الثّانية ممّا تقدّم.

واختلف في وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ [3] فنافع وكذا أبو جعفر بتا الخطاب سَبِيلُ بالنّصب، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وكذا يعقوب بتاء التّأنيث والرفع، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وعن الحسن بسكون لام «و لتستبين» والجمهور على كسرها، وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بياء التّذكير والرّفع، وافقهم الأعمش، وعن الحسن بسكون لام وَلِتَسْتَبِينَ، والجمهور على كسرها، وهذه القراءات في هاتين الكلمتين دائرة على تذكير «السبيل» وتأنيثه وتعدي «استبان» ولزومه، وإيضاح هذا أنّ لغة تميم ونجد تذكير «السبيل» ، وعليه قوله - تعالى - وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا [4] ، ولغة الحجاز التّأنيث وعليه قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [5] وقوله [6] :

(1) هكذا في (ط) والدر المصون (239) (6) وفي غيرهما [وتكريرا] وهو خطأ.

(2) المجيب أبو البقاء في الإملاء (244) (1) كما ذكر في الدر المصون (653) (4) .

(3) الأنعام: (55) ، النشر (259) (2) ، المبهج (572) (2) ، مصطلح الإشارات: (229) ، إيضاح الرموز:

(374) ، الدر المصون (655) (4) .

(4) الأعراف: (146) .

(5) يوسف: (108) .

(6) البيت من البسيط، وقائله جرير يهجو عمرو بن لجأ، والبيت وما بعده كما في ديوانه بلفظ «الطريق» وليس «السبيل» :

خلّ الطريق لمن يبني المنار بها ... وابرز ببرزة حيث اضّطرّك القدر

يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم! ... لا يلقينّكم في سوأة عمر

والمنار جمع منارة وهي أعلام الطريق، وبرزة: أم عمرو بن لجأ، يقول: تنح عن سبيل الشرف والفخر ودعه لمن هو أجدر به منك ممن يعمره ويبني منار أعلامه، والشاهد فيه: تأنيث «السبيل» بدليل ما جاء به بعها من قوله «بها» ، وهو في ديوانه (211) (1) ، وفي شرح التصريح (195) (2) ، والكتاب (254) (1) ، واللسان (310) (5) (برز) ، والمعجم المفصل (245) (3) ، شرح الشواهد (493) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت