و قرأ اضطررتم [1] بكسر الطّاء ابن وردان بخلف عنه كما في «البقرة» [2] .
واختلف في لَيُضِلُّونَ [3] هنا، ورَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ في «يونس» [4] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بضم الياء فيهما، وافقهم الحسن والمطّوّعي في «يونس» فقرأه بالفتح، وقرأ الباقون بالفتح في السّورتين، والقراءتان واضحتان؛ فإنّه يقال: ضلّ في نفسه وأضلّ غيره، فالمفعول محذوف على قراءة حمزة ومن معه، وهي أبلغ في الذم فإنّها تتضمن قبح فعلهم حيث ضلّوا في أنفسهم وأضلّوا عن سواء السبيل، وقراءة الفتح لا تحوج إلى حذف فرجّحها بعضهم بهذا [5] ، وأيضا فإنّهم أجمعوا على الفتح في «ص» عند قوله إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ [6] .
وقرأ ميتا [7] بتشديد الياء نافع وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم الحسن.
واختلف في رِسالَتَهُ [8] فابن كثير وحفص بالإفراد، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بالجمع مكسور التّاء، وتقدّم توجيه ذلك في «المائدة» إلاّ أنّ بعض من قرأ هناك بالجمع - وهو حفص - قرأ هنا بالإفراد [9] ، وبعض من قرأ هناك بالإفراد قرأ هنا بالجمع [10] .
(1) الأنعام: (119) ، النشر (263) (2) ، إيضاح الرموز: (384) .
(2) سورة البقرة (160) (3) .
(3) الأنعام: (119) ، النشر (263) (2) ، المبهج (261) (2) ، مفردة الحسن: (281) ، الدر المصون (130) (5) .
(4) يونس: (88) .
(5) الكشف (449) (1) ، البحر المحيط (211) (4) .
(6) ص: (26) .
(7) الأنعام: (122) ، النشر (263) (2) ، المبهج (263) (2) ، مفردة الحسن: (281) ، إيضاح الرموز:
(384) ، مصطلح الإشارات: (238) ، سورة البقرة: (173) ، (158) (3) .
(8) الأنعام: (124) ، النشر (263) (2) ، المبهج (163) (2) ، مفردة ابن محيصن: (233) ، مصطلح الإشارات: (238) ، إيضاح الرموز: (384) ، الدر المصون (138) (5) .
(9) سورة المائدة: (67) ، (129) (4) ، حفص يقرأ بالإفراد في الموضعين وليس كما ذكر.
(10) الدر المصون (138) (5) .