و «الفرد» و «الدّنف» [و «الدنف» ] [1] ، وفرق الزجاج والفارسي [2] بينهما فقالا:
المفتوح مصدر، والمكسور اسم فاعل، قال الزجاج:"الحرج أضيق الضّيق، فمن قال: رجل حرج، - يعني بالفتح - فمعناه ذو حرج في صدره، ومن قال بالكسر جعله فاعلا"،و قال الفارسي:"من فتح الرّاء كان وصفا بالمصدر، ومن قرأ بالكسر فهو مثل «دنف» ، و «فرق» بكسر العين".
واختلف في يَصَّعَّدُ [3] فابن كثير بإسكان الصّاد وتخفيف العين من غير ألف مضارع صعد أي: ارتفع، وافقه ابن محيصن من (المفردة) ، وقرأ أبو بكر «يصّاعد» بتشديد الصّاد وبعدها ألف وتخفيف العين، وأصلها: «يتصاعد» ، أي:
يتعاطى الصعود ويتكلّفه، فأدغم التّاء في الصّاد تخفيفا، وعن المطّوّعي بتاء بعد الياء وتخفيف الصّاد وتشديد العين [4] في أحد وجهيه، وقرأ الباقون بفتح الصّاد مشدّدة، وبتشديد العين دون ألف بينهما من: «تصعّد» ، أي: تفعّل الصّعود وتكلّفه، وافقهم ابن محيصن من (المبهج) ، ومن الوجه الثّاني من (المفردة) ، والمطّوّعي في وجهه الثّاني.
واختلف في وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ [5] هنا وثاني «يونس» وهو يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ [6] فحفص بالياء فيهما على إسناده إلى ضمير اسمه - تعالى - لتقدّمه في قوله لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وإِنَّ اللّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا [7] وافقة ابن محيصن والمطّوّعي فيهما، وقرأ روح بالياء هنا فقط، وقرأ الباقون بالنّون في الموضعين على إسناده إلى
(1) زيادة من الدر المصون (142) (5) ، يقتضيها السياق.
(2) معاني القرآن (142) (5) ، الحجة (401) (3) .
(3) الأنعام: (125) ، النشر (263) (2) ، المبهج (264) (2) ، مفردة ابن محيصن: (234) ، مصطلح الإشارات: (239) ، إيضاح الرموز: (385) ، الدر المصون (146) (5) .
(4) أي: «يتصعّد» .
(5) الأنعام: (128) ، النشر (263) (2) ، المبهج (265) (2) ، مفردة ابن محيصن: (234) ، مصطلح الإشارات: (239) ، إيضاح الرموز: (385) ، كنز المعاني (1551) (3) .
(6) الأنعام: (128) ، يونس: (45) .
(7) الأنعام: (127) ، يونس: (44) .