فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 4323

شاذا (( فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده رسله ) ) [1] بنصب (( وعده ) )وخفض (( رسله ) )، وصحّ من كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم:"هل أنتم تاركوا لي صاحبي" [2] ،"تاركوا لى امرأتي" [3] ، أي:

تاركوا صاحبي لى، وتاركوا امرأتي لي، ففصل بالجار والمجرور وهو فرع فصل الظرف، وقال ابن جني في كتاب الخصائص [4] :"ما يرد عن العرب مخالفا للجمهور إذا اتّفق شيء من ذلك نظر في حال العربي وما جاء به فإن كان فصيحا وما أورده يقبله القياس فإنّ الأولى أن يحسن به الظن لأنّه يمكن أن يكون وصل إليه من لغة قديمة طال عهدها وعنى رسمها، ثمّ روى بسنده إلى عمر رضي اللّه عنه كان الشّعر علم قوم فلمّا جاء الإسلام اشتغلوا عنه بالجهاد والغزو فلمّا تمهّدت الأمصار وهلك من هلك راجعوه فوجدوا أقلّه، وذهب عنهم أكثره"،و روي إيضا عن أبي عمرو بن العلاء قال:"ما انتهى إليكم ممّا قالت العرب إلاّ أقلّه ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير"،قال أبو الفتح:"فإذا كان الأمر كذلك لم نقطع على الفصيح يسمع منه ما يخالف الجمهور بالخطأ"انتهى، قال في (الدر) : فقراءة ابن عامر بهذه الحيثية بل بطريق الأولى والأحرى لو لم تكن متواترة، فكيف وهي متواترة؟، وقال صاحب (المقرب) :"يجوز فصل المصدر المضاف إلى فاعله بمفعوله لتقدير التّأخير"،و قال في (التّسهيل) :"ويفصل في السعة بالقسم مطلقا وبالمفعول إن كان المضاف مصدرا نحو: أعجبني دق الثوب القصار" [5] ، وأمّا النّظم فمنه قول عمرو قميئة [6] :

(1) إبراهيم: (47) .

(2) البخاري (6) (5) (( 3661 ) (75) (6) (( 4640 ) ).

(3) هكذا في المخطوطات والدر المصون (440) (6) ، والصواب:"تاركوا لي امرائي"الحديث رواه مسلم (149) (5) (( 45919) ، وأحمد (26) (6) (( 24487 )

(4) الخصائص (385) (1) .

(5) التسهيل لابن مالك: (276) (3) ، الدر المصون (440) (6) .

(6) البيت من بحر السريع، وهو لعمرو بن قميئة هو: عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك الثعلبي البكري الوائلي النزاري (( 180) - (85) ق م)، شاعر جاهلي مشهور معمر، كان يصاحب حجرا والد امرئ القيس، فلما قتل رافق امرئ القيس في رحلته إلى الروم فمات هناك فقيل له عمرو - - الضائع، انظر ترجمته في: الشعر والشعراء (376) (1) ، الأغاني (6918) (20) ، خزانة الأدب (411) (4) ، الأعلام (83) (5) ، والبيت في ديوانه ص: (182) ، والإنصاف (432) (2) ، وخزانة الأدب (405) (4) ، (406) ، (407) ، (411) ، (419) ، وشرح أبيات سيبويه (367) (1) ، وشرح المفصل (20) (3) ، (77) ، والكتاب (178) (1) ، المعجم المفصل في شواهد العربية (47) (7) ، وشرح الشواهد الشعرية (90) (3) ، شرح أبيات المفصل (471) (1) ، والبيت قبله:

وقد سألتني بنت عمرو عن ال‍ ... أرض التي تنكر أعلامها

وبعد البيت الذي معنا:

تذكرت أرضا بها أهلها ... أخوالها فيها وأعمامها

وساتيدما: بالدال والذال، جبل متصل من بحر الروم إلى بحر الهند، انظر: معجم ما استعجم (711) (3) ، معجم البلدان (168) (1) .

والشاهد: إضافة «در» إلى «من» مع الفصل بينهما بالظرف للضرورة، وامتنع نصب «من» لأن «در» ليس باسم فاعل ولا اسم فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت