الحرف الأوّل وضمّ الرّاء مبنيّا للفاعل، وافقهم الأعمش في الأربعة، وقرأ ابن ذكوان وكذا يعقوب كذلك هنا، وافقه الحسن، وقرأ ابن ذكوان أيضا في الزّخرف كذلك، واختلف عنه في «الرّوم» فرواه عبد العزيز الفارسي عن النّقّاش عن الأخفش كقراءته هنا و «الزخرف» ، وهي رواية هبة اللّه عن الأخفش أيضا، وبذلك قرأ الدّاني على الفارسي عن النّقّاش كما في المفردات، ولم يصرّح به في (التّيسير) هكذا، ولا ينبغي أن يؤخذ من (التّيسير) بسواه [1] ، وروى عن ابن ذكوان سائر الرّواة من سائر الطّرق حرف «الرّوم» بضم التّاء وفتح [الراء] [2] ، وبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصّوري في موضع «الزّخرف» انتهى من (النّشر) [3] ، وافقه الحسن في «الزخرف» .
وقرأ الباقون بضم التّاء وفتح الرّاء في الأربعة مبنيّا للمفعول، ولا خلاف في بناء الفاعل للكلّ في ثاني «الرّوم» وهو إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [4] ، و وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ [5] معهم موضع «الحشر» ، قال في (النّشر) :"وعبارة الشّاطبي موهمة له لو لا ضبط الرّواية لأنّ منع الخروج منسوب إليهم وصادر عنهم، ولهذا قال بعده وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ" [6] ، وقال الجعبري:"وأراد - يعني الشّاطبي - بقوله:"
لا يُخْرَجُونَ كلمة «الجاثية» ، ويندرج فيه لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ في «الحشر» وهو متّفق الفتح، ومن ثمّ نصّ في (التّيسير) [7] عليها" [8] انتهى."
(1) المفردات السبعة للداني: (319) ، التيسير تحقيق الضامن: (409) ، وفيه قال:"بفتح التاء هنا والياء هناك، وضم الراء وكذلك النقاش عن الأخفش هنا خاصة"أي في سورة الروم، النشر (302) (2) .
(2) في الأصل [الواو] .
(3) النشر (302) (2) .
(4) الروم: (25) .
(5) الحشر: (12) .
(6) الحشر: (12) ، النشر (302) (2) .
(7) التيسير: (409) .
(8) كنز المعاني (1586) (3) .