ولقي من الصّحابة عبد اللّه بن الزبير، وأبا أيّوب الأنصاري، وأنس بن مالك رضي اللّه عنهم.
ولد بمكة سنة خمس وأربعين، في أيّام معاوية، وأقام مدّة بالعراق، ثمّ عاد إليها، وتوفي سنة عشرين ومائة، قال ابن الجزري: بغير شك [1] ، وقال الحكري كالجعبري:
"في أيّام هشام بن عبد الملك"،زاد الحكري:"وقيل: هذا غلط" [2] .
الثّالث: إمام البصرة ومقرؤها، أبو عمرو زبّان بالزاي والموحدة المشدّدة بن العلاء بن عمار، أو العريان [3] [- بضم العين المهملة وبعد الراء التّحتيّة وقيل غير ذلك -] [4] بن عبد اللّه بن الحصين بن الحارث، المازني، البصري، كازروني [5] الأصل، أسمر، طوال.
كان أعلم النّاس بالقرآن والعربية، عدلا زهدا، يتصدق بالجوائز، وينفق من أرض ورثها، أعرف النّاس بالشّعر وأيام العرب، وكان يلقّب بسيّد القرّاء؛ كما رأيته في (الكامل) للهذلي [6] .
وحكي عنه أنّه قال:"إن اللّه يعلم صدقي، ما رأيت أعلم منّي قط"،و قال
(1) غاية النهاية (444) (1) .
(2) النجوم الزاهرة (146) (1) .
(3) انظر في ترجمته: القراء الكبار (223) (1) ، الغاية (288) (1) ، التاريخ الكبير (55) (9) ، كتاب الثقات (344) (6) ، مشاهير علماء الأمصار (153) ، وفيات الأعيان (136) (3) ، سير أعلام النبلاء (407) (6) ، تهذيب التهذيب (178) (12) ، شذرات الذهب (237) (1) ، تهذيب الكمال (1629) ، مراتب النحويين (13) ، أخبار النحويين البصريين (46) ، طبقات النحويين واللغويين (35) ، الفهرست (140) ، إنباء الرواة (131) (4) ، فوات الوفيات (28) (2) .
(4) ما بين المعقوفين من الأصل فقط.
(5) الكازروني، بفتح أوله وسكون الألف وفتح الزاي وضم الراء وسكون الواو وفي آخرها نون هذه النسبة إلى كازرون وهي بلدة بفارس، عامرة كثيرة الغلات، تنسج بها الثياب، الأنساب (14) (5) ، اللباب (74) (3) ، معجم البلدان (429) (4) ، واللّه أعلم بهذه النسبة لهذا الإمام فالمعروف أنه عربي صريح.
(6) الكامل: (64) .