فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 4323

و قرأ بادِيَ [1] بالهمز أبو عمرو، أي: أوّل الرأي: بمعنى أنّه غير صادر عن رويّة وتأمل بل من أوّل وهلة، وافقه الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بغير همز، ويحتمل على هذه القراءة أن يكون أصله كما تقدّم، وأن تكون من: «بدا» «يبدو» ، أي: ظهر، والمعنى: ظاهر الرأي دون باطنه، أي: لو [تأمل] [2] لعرف باطنه، وهو في المعنى كالأول [3] .

واختلف في فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ [4] هنا، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بضمّ العين وتشديد الميم، والأصل: عماها اللّه عليكم، أي: أبهمها عقوبة لكم، ثمّ بني الفعل لما لم يسم فاعله [فحذف] [5] للعلم به وهو اللّه - تعالى -، وأقيم المفعول وهو ضمير «الرحمة» مقامه، ويدل على ذلك قراءة أبيّ بهذا، الأصل: (( فعمّاها اللّه عليكم ) )، وافقهم الأعمش [6] ، فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة، وكذا أبو جعفر ويعقوب بالفتح والتّخفيف مبنيّا للفاعل وهو ضمير بَيِّنَةٍ ومعناه فخفيت عليكم، قال الحكري [7] كالجعبري [8] :"معناه عموا عن الرحمة بمعنى عميت عليهم"،زاد الأوّل"فهو من باب المقلوب كقولهم: أدخلت القبر زيدا وأدخلت القلنسوة رأسي"،وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن [9] ، وخرج بالتقييد بهنا موضع القصص المتّفق على تخفيفه.

(1) هود: (27) ، النشر (289) (2) ، المبهج (632) (2) ، إيضاح الرموز: (442) ، مصطلح الإشارات:

(287) ، الدر المصون (310) (6) .

(2) في الدر المصون (310) (6) "تؤمل"،و هو الصواب.

(3) الدر المصون (310) (6) .

(4) هود: (28) ، النشر (289) (2) ، المبهج (632) (2) ، إيضاح الرموز: (443) ، مصطلح الإشارات:

(288) ، الدر المصون (314) (6) ، النجوم الزاهرة (825) (2) ، كنز المعاني (1735) (4) .

(5) في الدر المصون (281) (8) : [فحذف فاعله] .

(6) في جميع المخطوطات ما عدا (ط، والأصل) بزيادة: [واليزيدي، والحسن] .

(7) النجوم الزاهرة (825) (2) .

(8) كنز المعاني (1735) (4) .

(9) في جميع المخطوطات ما عدا (ط، والأصل) بزيادة: (و المطوعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت