فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 4323

و تعجبا من قدرته على خلق مثله، واتفقوا كلهم على الوقف بغير ألف إلاّ ما رواه الجعبري عن الأعمش من إثباتها في الحالين وهو خلاف ما في (المصطلح) وكتاب القباقبي [1] .

وعن ابن محيصن ضم باء (( رَبِّ السِّجْنُ ) ) [2] والجمهور على كسر الباء لأنّه مضاف لياء المتكلم اجتزئ عنها بالكسرة، وهي الفصحى، ورفع نون السِّجْنُعلى أنّه مبتدأ، والخبر أَحَبُّ، والسجن: الحبس، والمعنى دخول السجن، وتقدم ب‍ «البقرة» [3] .

واختلف في رَبِّ السِّجْنُ [4] فيعقوب بفتح سين هذه اللفظة خاصة على أنّه مصدر، أي: الحبس أحب، وإِلَيَّ متعلق ب‍أَحَبُّ، وفي الحقيقة ليست «أفعل» على بابها من التفضيل لأنّه لم يحب ما يدعونه إليه قط، وإنّما هذان شرّان فآثر أحد الشّرين على الآخر، وقرأ الباقون بالكسر، وخرج بقيد رَبِّ السِّجْنُ قوله تعالى وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ ويا صاحِبَيِ السِّجْنِ وفَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [5] المتفق على كسر سينهن لأنّ المراد بهنّ المحتبس وهو المكان يحبس فيه، ولا يصح أن يراد به المصدر بخلاف الأوّل فإنّ إرادة المصدر فيه ظاهرة، ولهذا قالوا: أراد يعقوب بفتحه أن يفرّق بين الاسم والمصدر، نبّه عليه في (النّشر) .

وعن الحسن (( لتسجننّه حتى حين ) ) [6] بالخطاب فيكون خاطب بعضهم بعضا بذلك، ويحتمل أن يكون خوطب به العزيز تعظيما له.

(1) مصطلح الإشارات: (300) ، الدر المصون (493) (6) .

(2) يوسف: (33) ، المبهج (644) (2) ، إيضاح الرموز: (459) ، مصطلح الإشارات: (300) ، الدر المصون (493) (6) .

(3) سورة البقرة: (126) ، (140) (3) .

(4) يوسف: (33) ، النشر (395) (2) ، الدر المصون (18) (9) .

(5) يوسف: (33) ، (36) ، (39) ، (42) على الترتيب.

(6) يوسف: (35) ، مصطلح الإشارات: (300) ، إيضاح الرموز: (460) ، الدر المصون (19) (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت