غير فصل بين الهمزتين إلا أنّ أكثر الطّرق عن هشام على الفصل كما في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا لسائر المغاربة وأكثر المشارقة، وبالخلف له أخذ الهذلي والصفراوي، وهو الظاهر قياسا كما في (النّشر) ، وأمّا أبو جعفر فبالتسهيل والمد، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، فابن كثير بتسهيلها من غير فصل، وافقه ابن محيصن، وأمّا أبو عمرو فبالتسهيل والمد، ووافقه اليزيدي، وأمّا عاصم وحمزة وكذا خلف فبالتحقيق والقصر، ووافقهم الحسن والأعمش، ثمّ الوجه في قراءة من استفهم في الأوّل والثّاني قصد المبالغة في الانكار، فأتى به في الجملة الأولى، وأعاده في الثّانية تأكيدا له، والوجه في قراءة من أتى به مرة واحدة حصول المقصود به؛ لأنّ كلّ جملة مرتبطة بالأخرى، فإذا أنكر في أحدهما حصل الإنكار في الأخرى، وكذا حكم ما تكرر استفهامه في موضعي «الإسراء» وموضع «قد أفلح» و «السجدة» والثّاني من «الصافات» وسيأتي كلّ في موضعه إن شاء اللّه - تعالى -، وكذا باقي الأحد عشر موضعا المكررة الاستفهام المنبه عليها في «الهمزتين من كلمة» .
وأثبت الياء في الْمُتَعالِ [1] في الحالين ابن كثير وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن، قال أبو حيّان: وهو الكثير في لسان العرب، وورد عن ابن شنبوذ عن قنبل من طريق ابن الطبر حذف الياء في الحالين، ومن طريق الهذلي حذفها وقفا، قال في (النّشر) : والذي نأخذ به هو الأوّل، وعن الحسن إثباتها في الوصل فقط.
وأثبت ياء مَآبٍ [ومَتابِ] [2] كليهما، وعِقابِ [3] في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، وقرأ الباقون بحذفهما فيهما اتّباعا للرسم، واستسهل سيبويه حذفها في الفواصل والقوافي.
(1) الرعد: (9) ، النشر (299) (2) ، المبهج (656) (2) ، مفردة الحسن: (340) ، مفردة ابن محيصن:
(259) ، إيضاح الرموز: (471) ، مصطلح الإشارات: (309) ، البحر المحيط (300) (5) .
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(3) الآيات على الترتيب (36) ، (30) ، (32) ، النشر (299) (2) ، المبهج (656) (2) ، مفردة الحسن: (340) ، إيضاح الرموز: (471) ، مصطلح الإشارات: (309) ، الدر المصون (99) (9) .