فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 4323

و ياء المتكلم أصلها السّكون، فلمّا التقيا كسرت لالتقاء السّاكنين، ومنها أنّها تشبه هاء الضّمير في أنّ كلا منهما ضمير على حرف واحد، وهاء الضّمير توصل بواو إذا كانت مضمومة، وبياء إذا كانت مكسورة، وتكسر بعد الكسرة والياء السّاكنة، فتكسر كما تكسر الهاء في «عليه» ، وبنو يربوع يصلونها بياء كما يصل ابن كثير نحو: «عليهي» [بياء] [1] ؛ فحمزة كسر هذه الياء من غير صلة، إذ أصله يقتضي عدمها، أو يقال: زاد ياء بعد ياء الإضافة صلة لها حملا على هاء الضّمير المكسورة في نحو (( به ) )، ثمّ حذفت الياء الزائدة للتخفيف وأبقيت الكسرة دليلا عليها، والقراءة متواترة، والطاعن فيها غالط، ونفي النافي لسماعها من العرب لا يدل على عدمها، فمن سمعها مقدم عليه إذ هو مثبت، وقرأ الباقون بفتح الياء لأنّ الياء المدغم فيها تفتح أبدا، لا سيما وقبلها كسرتان.

وأثبت ياء أَشْرَكْتُمُونِ [2] وصلا أبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهما اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين يعقوب، ورويت عن ابن شنبوذ كقنبل.

وعن الحسن (( و أدخل الذين ) ) [3] برفع اللاّم مضارعا مسندا للمتكلم وهو اللّه - تعالى -، والجمهور بفتحها فعلا ماضيا مبنيا للمفعول، والفاعل اللّه أو الملائكة فمحل الموصول على الأولى نصب، وعلى الثّانية رفع.

وقرأ أُكُلَها [4] بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو، وافقهم ابن محيصن، واليزيدي والحسن، وسبق ب‍ «البقرة» [5] .

(1) زيادة من الدر المصون (90) (7) .

(2) إبراهيم: (22) ، النشر (301) (2) ، المبهج (660) (2) ، إيضاح الرموز: (473) ، مصطلح الإشارات:

(3) إبراهيم: (23) ، مفردة الحسن: (343) ، إيضاح الرموز: (473) ، مصطلح الإشارات: (311) ، الدر المصون (98) (7) .

(4) إبراهيم: (25) ، النشر (299) (2) ، إيضاح الرموز: (473) ، مصطلح الإشارات: (311) .

(5) البقرة: (265) ، (199) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت