مِمّا على هذه القراءة وجهان: أحدهما: أنّها نافية، الثّاني: أنّها موصولة بمعنى الذي، والجمهور على إضافة كُلِّ إلى مِمّا، وتكون الرَّحْمنِ تبعيضية، قال البيضاوي كغيره:"أي بعض جميع ما سألتموه يعني: من كلّ شيء سألتموه شيئا، فإن الموجود من كلّ صنف بعض ما في قدرة اللّه"،قال السمين:"معنى حذف المفعول [1] ، وتقديره: وآتاكم شيئا من كلّ ما سألتموه، وهذا رأي سيبويه".
وأمال وَمَنْ عَصانِي [2] الكسائي، وقرأها ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، وبه قرأ الباقون.
وأمال وَما يَخْفى [3] حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.
وعن ابن محيصن ضم باء (( رَبِّ اجْعَلْ ) )، و (( رَبِّ إِنَّهُنَّ ) ) [4] بخلف في الثّالث كما هو في «البقرة» [5] .
وفتح ياء الإضافة من إِنِّي أَسْكَنْتُ [6] نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي.
وعن المطّوّعي (( ذريتي ) ) [7] بكسر الذّال، وسبق.
واختلف في أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ [8] هنا فهشام من طريق الحلواني من جميع
(1) في الدر المصون (109) (7) :"وعلى هذا فالمفعول محذوف ...".
(2) إبراهيم: (36) ، النشر (300) (2) .
(3) إبراهيم: (38) .
(4) إبراهيم: (35) ، (36) .
(5) سورة البقرة: (126) ، (140) (3) .
(6) إبراهيم: (37) ، المبهج (660) (2) ، إيضاح الرموز: (476) ، مصطلح الإشارات: (313) .
(7) إبراهيم: (37) ، إيضاح الرموز: (475) ، مصطلح الإشارات: (312) ، البقرة: (124) ، (139) (3) .
(8) إبراهيم: (37) ، النشر (300) (2) ، إيضاح الرموز: (475) ، مصطلح الإشارات: (312) ، البحر المحيط (447) (6) .