و قد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق
وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بهمزة وصل وتشديد التّاء وفتح الخاء «افتعل» من: «اتخذ» أدغمت التّاء التي هي فاء الكلمة في تاء الافتعال، قال أبو حيّان في (البحر) :"والتّاء أصل عند البصريين وليس من الأخذ، وزعم بعضهم أنّ الاتخاذ افتعال من «الأخذ» ، وأنهم ظنوا التّاء أصلية فقالوا في الثلاثي «تخذ» كما قالوا: «بقي» من «أبقى» "انتهى.
وفي هذه الكلمة بالنظر لهاتين القراءتين مع الخلف في إدغام الذّال في التّاء المقرّر في بابه أربع قراءات:
الأولى: (( لتخذت ) )بتاء مفتوحة مخففة مع كسر الخاء وإظهار الذّال لابن كثير، وكذا رويس بخلف عنه في الإظهار.
الثّانية: كذلك لكن مع إدغام الذّال في التّاء لأبي عمرو، وكذا لروح ورويس في وجهه الثّاني، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن.
الثالثة: بتشديد التّاء وفتح الخاء مع الإظهار لحفص.
الرّابعة: كذلك لكن مع الإدغام نافع وابن عامر وشعبة عن الآخران.
فصار كما نبّه عليه الجعبري: ابن كثير وكذا رويس في أحد وجهيه بتخفيف التاءين، وأبو عمرو وكذا رويس - في وجهه الآخر - وروح، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن بتخفيف الأولى وتشديد الثّانية، وحفص بتشديد الأولى وتخفيف الثّانية، والباقون بتشديد التاءين.
واختلف في أَنْ يُبْدِلَهُما [1] هنا، وفي «التحريم» أَنْ يُبْدِلَهُ، وفي نون أَن
(1) الكهف: (81) ، التحريم: (5) ، القلم: (32) ، المبهج (685) (2) ، المصطلح: (340) ، إيضاح الرموز: - - (507) ، النشر (312) (2) ، مفردة ابن محيصن: (272) ، مفردة الحسن: (368) ، الدر المصون (539) (7) .