فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأصحابه، ومنهم من أنكر التّسهيل بين بين فلم يقرأ به لأصحاب التّخفيف، وقرأ بياء خفيفة الكسر نصّوا على ذلك في كتبهم، وأمّا القراءة بالياء فهي التي ارتضاها الفارسي وجماعة لأنّ النّطق بالهمزتين في كلمة واحدة وهمزة بين بين نونه المخففة، وجعل الزّمخشري صريح الياء لحنا"وتحقيق الهمزتين [1] قراءة مشهورة متواترة؛ وإن لم يقبلها البصريون، وأمّا التصريح بالياء فلا يجوز؛ ومن قرأ بها فهو لاحن محرف"، قال أبو حيّان [2] :"كيف يجعل الزّمخشري ذلك لحنا، وقد قرأ بها أبو عمرو وابن كثير ونافع؟"،انتهى، قيل:"لا ينقم على الزّمخشري ما قاله لأنّه إنّما قال: إنّها غير مقبولة عند البصريين ولا يلزم من ذلك أن لا يقبلها"،و أمّا التصريح بالياء فهو معذور فيه لأنّه إنّما اشتهر بين القرّاء التّسهيل بين بين لا البدل المحض حتى أنّ الشّاطبي جعل ذلك مذهبا للنحويين لا للقراء لكن القراءة بها متواترة فلا يطعن فيها.
واختلف في لِتُحْصِنَكُمْ [3] فابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر بالتاء من فوق على التّأنيث والفاعل الصنعة أو الدروع، وهي مؤنثة أو اللبوس لأنّها يراد بها ما يلبس، وهي الدروع، وافقهم الحسن، وقرأ أبو بكر، وكذا رويس بنون التعظيم لمناسبته وعلمناه، وقرأ الباقون بالياء من تحت على التذكير، والفاعل اللّه تعالى، وفيه التفات على هذا الوجه إذ تقدّمه ضمير المتكلم في قوله: وَعَلَّمْناهُ، أو داود، أو التعليم، أو اللبوس.
وقرأ (( و لسليمان الرياح ) ) [4] بالجمع أبو جعفر، ووافقه الحسن كما في «البقرة» .
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ط والأصل) [غير مقبول عند البصريين وتحقيق الهمزتين] ، وما في (الأصل وط) هو ما في الدر المصون (14) (8) .
(2) البحر المحيط (380) (5) ، تفسير الزمخشري (251) (2) .
(3) الأنبياء: (80) ، النشر (325) (2) ، المبهج (707) (2) ، مفردة الحسن: (392) ، مصطلح الإشارات:
(365) ، إيضاح الرموز: (533) ، المحرر الوجيز (112) (4) ، الدر المصون (187) (8) .
(4) الأنبياء: (81) ، النشر (325) (2) ، مفردة الحسن: (392) ، مصطلح الإشارات: (365) ، إيضاح الرموز: (533) ، سورة البقرة: (164) ، (152) (3) .