الهمزة الأولى، ومن طريق غيره بتحقيقهما وتسهيل الثّانية، والقراءة الثّالثة له إبدال الثّانية ياء محضة كورش مع المدّ، وقرأ أبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى وتحقيق الثّانية، وافقهما اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة) ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين، ووافقهم الأعمش والحسن.
وفتح ياء ربى أعلم [1] نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن، وأبو عمرو.
واختلف في أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً [2] فابن عامر بالتاء من فوق أنّه بالرّفع قال في (الدر) : فيحتمل أن تكون تامة، وأن تكون ناقصة، فإن كانت تامة جاز أن يكون لَهُمْمتعلقا بها، وآيَةً فاعلا بها، وأَنْ يَعْلَمَهُ: إمّا بدل من آيَةً وإمّا خبر مبتدأ محذوف، أي: أو لم يحدث لهم علامة علم علماء بني إسرائيل، وإن كانت ناقصة جاز: أن يكون اسمها مضمرا فيها بمعنى القصة، و (( آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ ) )جملة اسمية قدّم فيها الخبر واقعة موقع خبر يَكُنْ، ويحتمل أن يكون اسمها ضمير القصة أيضا، ولَهُمْ خبر مقدم وآيَةً مبتدأ مؤخر، والجملة خبر يَكُنْ وأَنْ يَعْلَمَهُإمّا بدل من آيَةً وإمّا خبر مبتدأ مضمر، أي: هي أن يعلمه، ويحتمل أن يكون لَهُمْ خبر يَكُنْ مقدما على اسمها وآيَةً اسمها وأَنْ يَعْلَمَهُ على الوجهين [المتقدمين] [3] : البدلية، وخبر ابتداء مضمر، والتأنيث للفظة الآية أو القصة، وقرأ الباقون بياء التذكير ونصب آيَةً على جعل أَنْ يَعْلَمَهُ اسمها وآيَةً خبرها، أي: علم علماء بني إسرائيل بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم بنعته في الكتب، قال البيضاوي: وهو
(1) الشعراء: (188) ، النشر (337) (2) ، المبهج (735) (2) ، مصطلح الإشارات: (398) ، إيضاح الرموز: (569) .
(2) الشعراء: (197) ، النشر (337) (2) ، المبهج (734) (2) ، مصطلح الإشارات: (397) ، إيضاح الرموز: (568) ، الدر المصون (552) (8) ، تفسير البيضاوي (253) (4) .
(3) ما بين المعقوفتين في (ط) [المتقدمين على] ، وما في الدر كما أثبته.