و عنه أيضا بَغْتَةً [1] بفتح الغين.
وعنه أيضا كما في «البقرة» [2] (( الشياطون ) ) [3] المرفوع بالواو مكان الياء والنّون مفتوحة إجراء له مجرى جمع السلامة، وهذه القراءة قد ردّها جماعة من النّحويين، فقال النّحّاس:"هو غلط عند جميع النّحويين" [4] ، وقال المهدوى:"هو غير جائز في العربية" [5] ، وقال أبو حاتم:"غلط منه أو عليه"،و قد أثبت جماعة من أهل العلم هذه القراءة، ودفعوا عنها الغلط، فإنّ القارئ بها من العلم بمكان مكين، وأجابوا عنها بأجوبة جيدة: فقال النضر بن شميل: قال يونس بن حبيب: سمعت أعرابيا يقول:
"دخلت بساتين من ورائها بساتون"،فقلت: ما أشبه هذه بقراءة الحسن"،و خرّجها بعضهم على أنّها جمع «شيّاط» بالتّشديد مثال مبالغة مثل «ضرّاب» و «قتال» على أن تكون مشتقا من «شاط» «يشيط» ، أي: «أحرق» ثمّ جمع جمع سلامة مع تخفيف الياء فوزنه: «فعالون» مخففا من «فعّالين» - بتشديد العين - ووجّهها آخرون بأنّه لمّا كان يشبه «تبرين» و «فلسطين» أجرى إعرابه تارة على النّون وتارة بالحرف كما قالوا: هذه «تبرين» و «فلسطين» و «تبرون» و «فلسطون» ، قاله في (الدر) ."
واختلف في (( فتوكل ) ) [6] فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بالفاء جعلوا فيها ما بعد الفاء كالجزاء لما قبلها مترتبا عليه، وقرأ الباقون بالواو على مجرد عطف جملة على أخرى.
(1) الشعراء: (198) ، مفردة الحسن: (414) ، مصطلح الإشارات: (397) ، إيضاح الرموز: (568) ، الدر المصون (562) (8) .
(2) سورة البقرة: (102) ، (173) (3) .
(3) الشعراء: (210) ، مفردة الحسن: (415) ،، مصطلح الإشارات: (397) ، إيضاح الرموز: (568) ، الدر المصون (232) (11) .
(4) إعراب القرآن (503) (2) .
(5) شرح الهداية: (365) .
(6) الشعراء: (217) ، النشر (337) (2) ، المبهج (734) (2) ، مصطلح الإشارات: (397) ، إيضاح الرموز: (568) ، الدر المصون (564) (8) .