و قرأ قدرنها [1] بتخفيف الدّال أبو بكر كما في «الحجر» [2] .
وأمال اِصْطَفى [3] حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل وبين اللفظين، وبه قرأ قالون من (العنوان) ، وقرأ الباقون بالفتح.
واتفقوا على إثبات همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام وعلى تسهيلها في آللّهُ [4] السّابق ذكره في يونس مع ذكر اختلافهم في كيفية التّسهيل فكثير منهم أبدلها ألفا صريحة مع المدّ للسّاكنين، وهو المرجح في (الحرز) وفاقا لجلة المغاربة، وأخذ آخرون بتسهيلها بين بين، وهو صاحب (العنوان) وشيخه، والوجهان في (الشّاطبيّة) كأصلها، ولم يفصلوا بين الهمزتين بألف كما في همزة القطع لضعفها عن همزة القطع.
وسهل الهمزة الثّانية بين الهمزة والياء مع الفصل بالألف بينهما وبين الأولى المحققة من أَإِلهٌ [5] الخمسة مواضع من هذه السّورة قالون وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي، وقرأ ورش وابن كثير، وكذا رويس كذلك لكن مع عدم الفصل، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح [6] بتحقيق الهمزتين من غير فصل، ووافقهم الأعمش، واختلف عن هشام فجمهور العراقيين من طريق الدّاجوني عنه كذلك، وهو الذي في (المبهج) من طريق الجمّال عن الحلواني، وذهب آخرون إلى الفصل مع التحقيق أيضا من طريق ابن
(1) النمل: (57) ، النشر (339) (2) ، مصطلح الإشارات: (402) ، إيضاح الرموز: (574) ، البحر المحيط (255) (8) .
(2) سورة الحجر: (60) ، (323) (5) .
(3) النمل: (59) .
(4) النمل: (59) ، النشر (339) (2) ، المبهج (740) (2) .
(5) النمل: (66) ، باب الهمزتين من كلمة (166) (2) .
(6) في جميع المخطوطات بزيادة [وخلف] .