و روح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش.
وعن ابن محيصن «فيطمع» [1] بكسر الميم مع فتح الياء، وهذا شاذ حيث توافق الماضي والمضارع في حركة، ورويت هذه القراءة عن الأعرج أيضا [2] .
واختلف في وَقَرْنَ [3] فنافع وعاصم، وكذا أبو جعفر بفتح القاف أمر من:
«قررت - بكسر الرّاء الأولى - في المكان» «أقرّ به» - بالفتح -، فاجتمع راءان في «أقررن» فحذفت الثّانية تخفيفا، ونقلت حركة الرّاء الأولى المفتوحة إلى القاف، فحذفت همزة الوصل استغناء عنها فصار «قرن» ، ووزنه على هذا «فعن» فإنّ المحذوف هو اللاّم لأنّه حصل به الثقل، وقيل: المحذوف الرّاء الأولى؛ لأنّه لمّا نقلت حركتها بقيت ساكنة، وبعدها أخرى ساكنة فحذفت الأولى لالتقاء السّاكنين، ووزنه على هذا «فلن» فإنّ المحذوف هو العين، وقال أبو علي:"أبدلت الرّاء الأولى ياء ونقلت حركتها إلى القاف، فالتقى ساكنان فحذفت الياء لالتقائهما" [4] ، فهذه ثلاثة أوجه، قال في (البحر) :"وهذا في غاية التحمل على عادته" [5] ، وقال أبو الفتح الهمداني:
"أمر من: «قار يقار» ك «خاف يخاف» إذا اجتمع، ومنه «القارة» لاجتماعها وحذفت العين لالتقاء السّاكنين فقيل: «قرن» ك «خفن» ووزنه على هذا أيضا «فلن» ، وقد تكلم بعضهم في هذه القراءة من وجهين:"
أحدهما: قال أبو حاتم: يقال: «قررت بالمكان» بالفتح «أقر به» بالكسر، و «قرّت عينه» بالكسر «تقر» بالفتح، فكيف يقرأ وقرن بالفتح؟، وأجيب: بأنّه قد سمع في
(1) الأحزاب: (32) ، المبهج (227) (3) ، مفردة ابن محيصن: (143) ، مصطلح الإشارات: (427) ، إيضاح الرموز: (598) ، الدر المصون (120) (9) .
(2) البحر المحيط (230) (7) .
(3) الأحزاب: (33) ، النشر (349) (2) ، المبهج (765) (2) ، مصطلح الإشارات: (427) ، إيضاح الرموز: (598) ، الدر المصون (40) (12) ، البحر المحيط (477) (8) .
(4) الحجة في القراءات (475) (5) .
(5) البحر المحيط (477) (8) .