فهرس الكتاب

الصفحة 3389 من 4323

دعانى إليها القلب إنّى لأمرها ... سميع فما أدرى أرشد طلابها

تقديره: أم غي، وقال الفرّاء [1] : الهمزة للنداء، و «من» منادى فهو كقوله [2] :

أمحمد، ولأنت صنو نجيبه ...

ويكون المنادى هو النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو المأمور بقوله - تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ كأنّه قال: يا من هو قانت قل، لكن قال في (البحر) :"وهذا القول أجنبي ممّا قبله وما بعده"انتهى، وقال السمين في (الدر) :"وفيه بعد، ولم يقع في القرآن نداء بغير «يا» حتى يحمل هذا عليه"،ثمّ تعقبه بما يطول ذكره، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتّشديد فهي أم داخلة على من الموصولة أيضا وأدغمت الميم في الميم لسكون الأولى بلا مانع، وفي أم حينئذ قولان: أحدهما:

أنّها متصلة ومعادلها محذوف قبلها تقديره: أهذا الكافر خير أم الذي هو قانت؟، قال معناه الأخفش، قال أبو حيّان:"ويحتاج مثل هذا التقدير إلى سماع من العرب وهو أن يحذف المعادل الأوّل، والثّاني: أنّها منقطعة فتقدر ب‍ «بل» والهمزة، والتقدير:"

بل أم من هو قانت كغيره"."

ولا خلاف في حذف يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا [3] للكل اتفاقا.

وفتح ياء إِنِّي أُمِرْتُ [4] نافع، وكذا أبو جعفر.

(1) معاني القرآن للفراء (417) (2) .

(2) البيت من الكامل، وهو لقتيلة بنت النضر بن الحارث، قالته لما قتل أبوها، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:

"لو اتصل بي قبل قتله ما قتلته"،و هو في: البيان والتبيين: (579) ، اللسان (92) (8) ، وتاج العروس (196) (1) ، وباقيه:

.... من قومها والفحل فحل معرق

(3) الزمر: (10) ، النشر (363) (2) ، المبهج (792) (2) ، المصطلح: (458) ، إيضاح الرموز: (628) .

(4) الزمر: (11) ، النشر (365) (2) ، مفردة الحسن: (463) ، المبهج (792) (2) ، إيضاح الرموز: (628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت