فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التصوير والتخييل هو من المجاز، وقال ابن عطية:"اليمين هنا والقبضة عبارة عن القدرة وما اختلج في الصدور من غير ذلك باطل، وما ذهب إليه القاضي - يعني ابن الطيب - من أنّها صفات زائدة على صفات الذات قول ضعيف وبحسب ما يختلج في النفوس التي لم يحصها العلم قال عزّ وجلّ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ، أي: هو منزه عن جميع الشبه التي لا تليق به" [1] انتهى.
وعن الحسن «و نفخ في الصّور» [2] بفتح الواو جمع «صورة» ، قال في (الدر) :
وهذه القراءة ترد قول ابن عطية أنّ الصّور هنا يتعين أن يكون القرن، ولا يجوز أن يكون جمع صورة انتهى، وعبارة ابن عطية:"والصور هنا القرن ولا يتصور هنا غيره ومن يقول الصور جمع صورة فإنّما يتوجه قوله في نفخة البعث".
وقرأ وجاء وو سيق [3] بالإشمام ابن عامر والكسائي، وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي، ووقف على وجاء ونحوه ممّا وقعت الهمزة المفتوحة فيه بعد السّاكن المعتل الأصلى كشَيْءٍ حمزة وهشام بخلف بالنقل، وهو القياس المطرد، وبالإدغام كما حكى عن بعض أئمة القراءة والعربية.
وقرأ بالنبين [4] بالهمز نافع كما في «البقرة» ك «الهمز المفرد» .
واختلف في فُتِحَتْ و وَفُتِحَتْ [5] في الموضعين هنا وفي «النبأ» فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بتخفيف التّاء في الثّلاثة، وافقهم الأعمش، وقرأ
(1) تأويل الصفة بالقدرة هنا مخالف لما عليه السلف، فقبض اللّه الأرض، وطيه السماوات فعلان يثبتهما السلف ولا ينفوهما، انظر: التوحيد لابن خزيمة (166) (1) .
(2) الزمر: (68) ، مصطلح الإشارات: (433) ، إيضاح الرموز: (566) ، الدر المصون (444) (9) ، البحر المحيط (221) (9) ، المحرر الوجيز (609) (4) .
(3) الزمر: (69) ، (71) ، (73) ، الصواب كما في النشر (365) (2) ، أنه لهشام عن ابن عامر.
(4) الزمر: (69) ، سورة البقرة: (61) ، (100) (3) ، الهمز المفرد (144) (2) .
(5) الزمر: (71) ، (73) ، النبأ: (19) ، النشر (365) (2) ، مصطلح الإشارات: (433) ، إيضاح الرموز:
(566) ، البحر المحيط (224) (9) ، الكشاف (147) (4) .