قال أبو حيّان:"وهو بمعنى الأوّل، وتسمى أسليّة، نسبه إلى الموضع الذي يخرجن منه، وهو أسلة اللسان، وهي طرفه".
عاشرها: طرفه وأطراف الثّنايا العليا، وهو للظّاء والذّال المعجمتين، والثّاء المثلثة، ويسميها الخليل: لثوية، لأنّها من اللثة، وهي اللّحم المركب فيه الأسنان، قال أبو حيّان:"والظّاهر أنّها ممّا انفردت به العرب واختصّت به دون العجم، والذّال ليست في الفارسية، والثّاء ليست في الرّومية والفارسية" [1] ، اه.
الرّابع: الشّفتان وفيهما مخرجان لأربعة أحرف:
أوّلهما: باطن الشّفة السّفلى وأطراف الثّنايا العليا، وهو للفاء، قال أبو حيّان:
"وليست في لسان التّرك، ولذلك يقولون في «فقيه» «بقيه» ، بالباء المشربة القوية".
ثانيهما: ما بين الشّفتين وهو للواو غير المدّية، والباء الموحدة، والميم لكنهما ينطبقان على الباء والميم، وينفتحان في الواو، قال الجعبري:"والتّحقيق تأخير الواو عن أختيها، وفاقا لمكّي وسيبويه، لأنّ الشّفتين لا ينطبقان مع الواو، وينطبقان مع الباء أقوى من الميم، وتسمى هذه: الشّفهية، والشّفوية، نسبة للشّفتين، موضع خروجهنّ."
المخرج السّابع عشر: الخيشوم، وهو لصفة، وهي الغنة، وتكون في النّون؛ ولو تنوينا، كما صرّح به الشّاطبي في قوله [2] :
وغنة تنوين ونون ... ...
والميم السّاكنين حالة الإخفاء، أو ما في حكمه من الإدغام بالغنّة، فإنّ مخرج هذين الحرفين يتحول من مخرجه في هذه الحالة عن مخرجهما الأصلي على القول
(1) انظر: العين (58) (1) ، الرعاية: (220) .
(2) البيت (1151) من الشاطبية.