فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 4323

لا يكون عنهما، فلذلك اتّسع هواء صوت الألف أكثر منه في الواو والياء.

وقال مكّي:"حروف المدّ"،قال الجعبري: والتّحقيق التّعميم بالتّقييد، ومن تجوز بتخصيص الألف فللزومه ذلك دون أخويه، فإنّهما لا يكونان كذلك إلاّ بالقيدين، وهويّها تصعّدها من مبتدأ الصّوت إلى منتهاه [1] .

ومنها: الجرسي، وهي: الهمزة، والجرس لغة: الصّوت، فكأنّه الحرف الصّوتي، وكلّ الحروف يصوت بها، لكن الهمزة لها مزية زائدة في ذلك، فلذلك استثقل الجمع بين همزتين في كلمة وكلمتين [2] .

ومنها: المستطيل، وهو: الضّاد، لامتداده من أوّل حافة اللسان حتى اتّصل بمخرج اللاّم، لما فيه من القوّة والجهر والإطباق والاستعلاء، حتى استطال في مخرجه [3] .

فإن قلت: ما الفرق بين المستطيل والممدود؟.

أجيب: بأنّ المستطيل جرى في مخرجه، والممدود جرى في نفسه.

ومنها: الممال، وهو الألف، ومن الحركات الفتحة، وأضاف إليها مكّي: الرّاء، وهاء التّأنيث، وتعقّب: بأنّ الممال إنّما هو فتحة الرّاء، وفتحة ما قبل الهاء، لصحّتها فيهما، والمراد بالممال: القابل للإمالة.

ومنها: المهتوف، وهو للهمزة، والهتف: الصّوت، فسمّيت بذلك لخروجها من الصّدر، كالمتهوع [4] بها، فيحتاج إلى ظهور قوي شديد، وهو كتسميتهم لها أيضا بالجرسي.

(1) كنز المعاني (2600) (5) .

(2) الرعاية: (133) .

(3) الرعاية (134) ، النشر (205) (1) .

(4) قال في المعجم الوسيط (999) (2) :"تهوع تقيأ والقيء تكلفه"،الرعاية: (137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت