و حكيت إمالته للكسرة عن أبي الحارث عن الكسائي، وضعّف كما يشير إليه قول صاحب (الحرز) حيث قال هنا [1] :
.... وقول مميل السّين للّيث أخملا
قال الجعبري: وذكره في (التّيسير) حكاية لا رواية لقوله:"روى لي الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه - أي: شيوخه - عن أبي الحارث إمالة فتحه السّين ولم أقرأ بذلك" [2] ، أي: لا عليه ولا على غيره، قال الجعبري:"وقوله - يعني الدّاني:"وأحسبه وهما"وهم، لثبوته عن شيخه وغيره كما نقلناه"،قال: وقول الناظم:
.... ... مميل السّين ...
إن أراد به من غير شيوخه - وهو الظاهر - فهو حكاية الأصل، وإن أراد به من شيوخنا فرواية زائدة عليه"انتهى، وقد وهّم في (النّشر) الدّاني حكاية ذلك وغلطه، ثمّ قال:"ولو صح لم يكن من طرقه ولا من طرقنا" [3] انتهى، وافقهم الأعمش، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بالسكون فاحتمل أن يكون مخففا من «فعل» في القراءة السّابقة، وفيه توافق القراءتين، واحتمل أن يكون مصدرا وصف به ك «رجل عدل» ، إلاّ أن هذا بصيغة الجمع، والفصيح في المصدر الموصوف أن يوحّد، وكان المسوّغ للجمع اختلاف أنواعه في الأصل، ويحتمل أن يكون صفة على (409) ب «فعل» بسكون [العين] [4] ، ولكن أهل التصريف لم يذكروا في الصّفة الجائية من «فعل» بكسر العين إلاّ أوزانا محصورة ليس فيها «فعل» بالسكون فذكروا: «فرح» فهو «فرح» ، و «حور فهو أحور» ، و «شبع فهو شبعان» و «سلم فهو سالم» ، و «بلى فهو"
(1) الشاطبية البيت (( 1015 ) )، كنز المعاني (2259) (4) .
(2) التيسير: (193) .
(3) النشر (366) (2) .
(4) ما بين المعقوفتين في غير (ط والأصل) [العين للجمع اختلاف] ، وما أثبته هو ما في الدر المصون (518) (9) .