فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 4323

قال الحافظ ابن حجر:"وفيه قول آخر حكاه ابن الأنباري في (الزاهر) قال:"

"المراد به التّلذذ والاستحلاء له، كما يلتذ أهل الطرب بالغناء، فأطلق عليه تغنيّا من حيث أنّه يفعل عنده ما يفعل عند الغناء".

وفيه قول آخر وهو:"أنّه يجعله هجيراه، كما يجعل المسافر هجيراه الغناء".

قال ابن الأعرابي:"كانت العرب إذا ركبت الإبل تتغنى، وإذا جلست في أفنيتها تتغنى، فلما نزل القرآن أحب صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكون هجيراهم القرآن مكان التّغني".

قال في (فتح الباري) :"وأمّا الذي نقله ابن الجوزي عن الشّافعي فلم أره عنه صريحا في تفسير الخبر، إنّما قال في (مختصر المزني) : وأحبّ أن يقرأ حدرا وتحزينا" [1] ، انتهى.

قال أهل اللغة:"حدرت القراءة: أدرجتها ولم أمطّطها، وقرأ فلان تحزينا: إذا رقق صوته، وصيره كصوت الحزين، وقد روى ابن أبي داود بإسناد حسن عن أبي هريرة:"أنّه قرأسورة فحزّنها، شبه الرثاء" [2] ."

وذكر الطّبري عن الشّافعي:"أنّه سئل عن تأويل ابن عيينة: بالاستغناء، فلم يرتضه، وقال: لو أراد: الاستغناء لقال: لم يستغن، وإنّما أراد تحسين الصّوت" [3] .

قال ابن بطّال [4] :"وبذلك فسّره ابن أبي مليكة [5] ، وعبد اللّه بن المبارك، والنّضر بن شميل، ويؤيده رواية عبد الأعلى عن معمر عن ابن شهاب في حديث الباب بلفظ:"

"ما أذن لنبي في الترنم بالقرآن"،أخرجه الطّبري، وعنده في رواية عبد الرزاق عن

(1) النقل من فتح الباري بداية من (68) (9) بتصرف كبير.

(2) الفتح (70) (9) .

(3) الفتح (70) (9) .

(4) شرح البخاري (260) (10) .

(5) عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي مليكة، أبو بكر الميمي، تابعي، ولد في خلافة علي بن أبي طالب، روى عن عائشة وابن عمر، وعنه عطاء، وأيوب السختياني، الغاية (430) (1) ، السير (89) (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت