محيصن بخلف عنه كما في «البقرة» .
وقرأ وَلا تَنابَزُوا و وَلا تَجَسَّسُوا ولِتَعارَفُوا [1] بتشديد الياء في الثّلاثة وصلا البزّي، ووافقه ابن محيصن بخلف عنهما، ومرّ ذكره ب «البقرة» ، والتنابذ: تفاعل من النبذ، وهو التداعي باللقب، والتجسس: التتبع، ومنه: الجاسوس والجسّاسة.
وعن الحسن (( و لا تحسسوا ) ) [2] بالحاء المهملة، قال البيضاوي:"من الحس (424) ب الذي هو أثر الجس و غايته، ولذلك قيل للحواس: جواس"،و معنى الآية:"لا تبحثوا عن عورات المسلمين ومعايبهم بالبحث عنها، وقد روي:"لا تتبعوا عورات المسلمين فإن من يتبع عوراتهم تتبع اللّه عورته حتى يفضحه ولو في جوف بيته" [3] " [4] .
وأمال أَتْقاكُمْ [5] حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ الأزرق عن ورش بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون في (العنوان) .
(1) الحجرات: (12) ، النشر (376) (2) ، مصطلح الإشارات: (496) ، إيضاح الرموز: (670) ، الدر المصون (11) (10) ، البحر المحيط (505) (9) ، سورة البقرة: (267) ، (198) (3) .
(2) الحجرات: (12) ، مفردة الحسن: (492) ، مصطلح الإشارات: (496) ، إيضاح الرموز: (670) ، تفسير البيضاوي (218) (5) .
(3) الحديث نصه:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عورة أخيه المسلم يتبع اللّه عورته ومن يتبع اللّه عورته يفضحه ولو في جوف بيته"،أخرجه أبو يعلى (237) (3) (( 1675 ) )، وابن أبي الدنيا في الصمت: (120) (( 167 ) )عن البراء، وأحمد (420) (4) (( 19791 ) )، وأبو داود (270) (4) (( 4880 ) )، والبيهقي (247) (10) (( 20953 ) )عن أبي برزة، وفي صحيح ابن حبان (250) (8) (( 5733 ) )عن ابن عمر:"يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عثراتهم، فإنه من يطلب عورة المسلم يطلب اللّه عورته، ومن يطلب اللّه عورته يفضحه ولو في جوف بيته"، وهو بصيغ أخرى متقاربة في الطبراني (186) (11) (( 11444 ) )، الترمذي (( 2032 ) )وقال الأرناؤوط:
إسناده قوي، وقال الهيثمي في المجمع (94) (8) : رجاله ثقات.
(4) تفسير البيضاوي (218) (5) .
(5) الحجرات: (13) .