يبيّنونه، فإن تكرّرت اللاّم نحو: قالَ لَهُمُ [1] ، وجب التّحفّظ ببيانها، خصوصا إن حصل تشديد، نحو: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ [2] .
ومما يتأكد إظهارها في نحو: قُلْ تَعالَوْا، وفَقُلْ سَلامٌ، وقُلْ صَدَقَ، وإدغامها في الرّاء من قوله: قُلْ رَبِّ [3] لشدّة القرب وقوة الرّاء، وهذا ممّا لا خلاف فيه [4] .
وتدغم لام التّعريف للكلّ وجوبا في أربعة عشر حرفا، واحد منها مثلها، للتّقارب والمثلية، وهي التّاء والثّاء نحو: التّائِبُونَ، والثّاقِبُ [5] ، والدّال المهملة والظّاء المعجمة وما بينهما، نحو: الدّارُ، وَالذّارِياتِ، الرّازِقِينَ، فَالزّاجِراتِ، السَّماءِ، الشّاكِرِينَ، الصِّراطَ، الضّالِّينَ، الطَّيْرِ، الظّالِمِينَ، وفي النّون نحو: النَّهارِ، والتّماثل، نحو: اللَّيْلِ، وباقي حروف الهجاء بالإظهار للكلّ وجوبا نحو: الْبابَ، الْجَمَلُ، الْحُوتَ، وباقيها غير خفي، وتسمّى الأولى: الشّمسية، والثّانية: المظهرة القمرية.
فإن قلت: لم أدغمت اللاّم السّاكنة في نحو: النّاسِ، وفَالزّاجِراتِو أظهرت في نحو: قُلْ نَعَمْ، وكل منهما واحد؟، أجاب في (التّمهيد) : بأنّ هذا فعل قد أعلّ بحذف عينه، فلم يعلّ ثانيا بحذف لامه، لئلا يصير في الكلمة إجحاف، إذ لم يبق منها إلاّ حرف واحد، و (أل) حرف مبني على السّكون، لم يحذف منه شيء ولم يعلّ بشيء، فلذلك أدغم [6] .
(1) كما في: آل عمران: (173) ، يونس: (80) ، طه: (61) ، (90) ، الشعراء: (43) ، (106) ، (124) ، (142) ، (161) ، (177) .
(2) كما في: البقرة: (79) ، مريم: (37) ، ص: (27) ، الزخرف: (65) ، الذاريات: (60) .
(3) الآيات على الترتيب: الأنعام: (151) ، الأنعام: (54) ، آل عمران: (95) ، المؤمنون: (93) .
(4) النشر (221) (1) ، الرعاية: (188) .
(5) التوبة: (112) ، والطارق: (3) على الترتيب.
(6) التمهيد: (142) .