فهرس الكتاب

الصفحة 3885 من 4323

و اختلف في وَلا تُمْسِكُوا [1] فأبو عمرو، وكذا يعقوب بضمّ التّاء وفتح الميم وتشديد السّين من «مسّك» رباعيّا مضعفّا، ووافقهما اليزيدي، وعن الحسن بفتح التّاء والميم وتشديد السّين المفتوحة أيضا، والأصل: «تتمسكوا» بتائين فحذفت إحداهما، وقرأ الباقون بضمّ التّاء وسكون الميم وتخفيف السّين من «أمسك» ك‍ «أكرم» ، وهي والقراءة الأولى بمعنى واحد، يقال:"أمسكت الحبل إمساكا"، و"مسّكته تمسيكا"،و في التّشديد مبالغة، والمخفّف صالح لهما، والمراد من الآية كما قال البيضاوي:"نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات" [2] .

وقرأ وَسْئَلُوا [3] بنقل الهمزة إلى السّين ابن كثير والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم ابن محيصن كما في «النقل» [4] .

وعن الحسن فَعاقَبْتُمْ [5] بالقصر وتشديد الكاف، وفسّرها الزّمخشري كما في (الدّر) :"تعقّبه إذا قفاه لأنّ كلّ واحد في المتعاقبين يقفي صاحبه، وكذلك «عقبتم» بالتّخفيف، يقال: «عقبه، يعقبه» "انتهى، والجمهور بالمد التّخفيف في العقوبة، قال الزجاج:"فأصبتموهم في القتال بعقوبة حتّى غنمتم" [6] ، وقيل: من العقبة وهي النّوبة، شبه ما حكم به على المسلمين والكافرين من أداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة، وأولئك مهور نساء هؤلاء أخرى، بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقب في الرّكوب وغيره، ومعناه فجاءت عقبتكم من أداء المهر.

(1) الممتحنة: (10) ، النشر (388) (2) ، مفردة الحسن: (515) ، مفردة ابن محيصن (357) ، المبهج (847) (2) ، مصطلح الإشارات: (523) ، إيضاح الرموز: (697) ، الدر المصون (307) (10) ، البحر المحيط (158) (10) ، البيضاوي (330) (5) .

(2) تفسير البيضاوي (330) (5) .

(3) الممتحنة: (10) ، النشر (388) (3) .

(4) باب النقل (151) (2) .

(5) الممتحنة: (11) ، مفردة الحسن: (515) (( فعقّبتم ) )، مصطلح الإشارات: (523) ، إيضاح الرموز: (697) ، الدر المصون (310) (10) ، الكشاف (519) (4) ، البحر المحيط (160) (10) .

(6) معاني القرآن للزجاج (160) (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت