فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 4323

وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ، ثمّ يبتدئ: بِاللّهِ إِنَّ الشِّرْكَ [1] على معنى القسم، وكالوقف على وَهُوَ اللّهُ، ثمّ يبتدئ: فِي السَّماتِ وَفِي الْأَرْضِ [2] ، ونحو: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ ثمّ يبتدئ: عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما [3] ، ونحو:

عَيْنًا فِيها تُسَمّاى ثمّ يبتدئ: (( سَلْسَبِيلًا ) ) [4] جملة أمرية، أي سل طريقا موصلة إليها، وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنّه كلمة واحدة، ونحو: وَما تَشاؤُنَ إِلّا أَنْ يَشاءَ ثمّ يبتدئ: اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [5] ، فيصير يشاء بغير فاعل، ونحو: وَارْحَمْنا أَنْتَ، ثمّ يبتدئ: مَوْلانا فَانْصُرْنا [6] على معنى النّداء، فكلّ هذا وما أشبهه تمحّل [7] ، وإخراج للتّنزّل عن المعنى المراد به.

وقد رأيت غير واحد من قرّاء الجوق [8] يتعانى كثيرا من هذا، فهم مخطئون، مرتكبون لحرام ويحسبون أنّهم يحسنون صنعا، فلا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، فعليك بمراعاة ما نصّ عليه أئمّة هذا الشأن، فهو أولى من اتّباع الأهواء، واللّه الموفق للصّواب.

وسيأتي تفصيل ما أجملته من الوقوف إن شاء اللّه - تعالى - في أواخر السّور، مرتّبا على ترتيب الآيات، فأسوق إن شاء اللّه تعالى الوقوف الاختيارية مع ما يتعلق بها من المباحث غالبا، مستوعبا أكثر ما في كتاب (المرشد) لأبي محمد الحسن بن علي بن

(1) لقمان: (13) .

(2) الأنعام: (3) .

(3) البقرة: (158) .

(4) الإنسان: (18) .

(5) التكوير: (29) .

(6) البقرة: (286) .

(7) قال في تاج العروس (393) (30) (محل) :"تمحّل له حقّه: تكلّفه له، والذي في المحكم:"

ومحل لفلان حقّه: تكلّفه له"."

(8) الجوق: الجماعة من الناس، وكل خليط من الرعاء أمرهم واحد، والجمع أجواق، المعجم الوسيط (148) (1) ، والمقصود قراء المحافل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت