بذلك، وقال القرطبي:"أجمع المسلمون على أنّ الوقف عند قوله مَأْكُولٍليس بقبيح، وكيف يقال بقبحه وهذه السّورة تقرأ في الركعة الأولى والتي بعدها في الركعة الثّانية؟، ولا يمتنع الوقف على أعجاز الآيات سواء تم الكلام أم لا" [1] ، وقال ابن العربي:"وليست المواقف التي تبرع بها [القراء] [2] شرعا مرويا، وإنّما أرادوا به تعليم الطّلبة المعاني، فإذا علموها وقفوا حيث شاءوا" [3] ، قال ابن الخطيب:
"والمشهور أنّهما سورتان ولا يلزم من التعلق الاتحاد لأنّ القرآن كسورة واحدة" [4] ، وقال الخليل:"ليست متّصلة كأنّه قال: ألّف اللّه قريشا إيلافا فليعبدوا"،و اللام متعلقة بفَلْيَعْبُدُوا، أي: هؤلاء رب هذا البيت لإيلافهم برحلة الشتاء والصيف، ويحمل ما بعد الفاء على ما قبلها لأنّها زائدة غير عاطفة، وأمّا مصحف أبّيّ فمعارض بإطباق الكل على الفصل بينهما [5] .
(1) تفسير القرطبي (207) (20) ، والكلام بتصرف.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من أحكام القرآن يقتضيها السياق.
(3) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (450) (4) .
(4) ابن الخطيب الرازي في تفسيره (104) (32) .
(5) انظر: البحر المحيط (547) (10) ، الكشاف (801) (4) ، المرشد: (872) ، الإيضاح (984) (2) ، منار الهدى: (434) .