فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المستعمل عند الحذّاق دون غيره" [1] ."
وهو المأخوذ به عند عامة الفقهاء، كالشّافعي، وأبي حنيفة، وأحمد وغيرهم، وورد النص به: ففي الصّحيحين من حديث سليمان بن صرد [2] قال: استبّ رجلان عند النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم، ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمّر وجهه، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده، لو قال: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم" [3] ، الحديث أورده ابن الجزري تبعا لشيخه الحافظ ابن كثير [4] ، لكن في الاستدلال به هنا نظر؛ لأنّ الكلام إنّما هو في استعاذة خاصة، وهي الاستعاذة التي تتقدّم القراءة، لا مطلق الاستعاذة، فليتأمل.
وروى نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال:"كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ قبل القراءة:"
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، قال: وكذلك قرأت على جبريل"رواه [] [5] ."
وروى أبو الفضل الخزاعي فيما ذكره في (النّشر) حديثا مسلسلا إلى عاصم
(1) التيسير: (122) .
(2) هو سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون، أبو مطرف، الخزاعي، يقال كان اسمه يسارا، فغيّره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، صحابي، ولد (28) ق ه، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وعن علي، وعن أبيّ، والحسن، وجبير بن مطعم، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، ويحيى بن يعمر، وعبد اللّه بن يسار، وأبو الضحى شهد الجمل وصفين مع علي، وقتل بعين الوردة سنة (65) ه، الإصابة (172) (3) ، والاستيعاب (210) (2) ، السير (394) (3) .
(3) الحديث روي من طريقين: الأول طريق سليمان بن صرد: أخرجه أحمد (( 394) (6) ، رقم (27249 ) )، والبخاري (( 1195) (3) ، رقم (3108 ) )، ومسلم (( 2015) (4) ، رقم (2610 ) )، وأبو داود (( 249) (4) ، رقم (4781 ) )، والحاكم (( 478) (2) ، رقم (3649 ) )وقال: صحيح الإسناد، والثاني:
من حديث معاذ: أخرجه أحمد (( 240) (5) ، رقم (22139 ) )، وأبو داود (( 248) (4) ، رقم (4780 ) )، والترمذى (( 504) (5) ، رقم (3452 ) ).
(4) النشر (278) (1) .
(5) هكذا في جميع النسخ بياض، أخرجه الترمذي في سننه (10) (2) باب ما تقوله عند افتتاح الصلاة، وابن ماجه في سننه (265) (1) ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب الاستعاذة في الصلاة، وفي مصنف عبد الرزاق (86) (2) (( 2589 ) )، وقال الألباني في إرواء الغليل (( 342 ) )صحيح.