فلم أر ذنبا أعظم من سورة أوآية أوتيها رجل ثمّ نسيها" [1] ، وحديث"من قرأ القرآن ثمّ نسيه لقى اللّه يوم القيامة أجذم" [2] رواه أبو داود، وليقل ندبا: أنسيت كذا أو أسقطته لا نسيته لحديث:"لا يقل أحدكم نسيت آية كذا وكذا بل هو نسّي" [3] ، وحديث:"بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسّي" [4] ، وحديث أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم سمع رجلا يقرأ فقال:"رحمه اللّه لقد أذكرني آية كنت أسقطتها"،و في رواية:"كنت أنسيتها" [5] ، رواها كلّها الشّيخان."
ويستحب تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود، ولأنّه هدية من اللّه فشرع تقبيله، وكما يستحب تقبيل الولد الصغير، وكان عكرمة بن أبي جهل يفعله [6] .
ويستحب أيضا تطييب المصحف وجعله على كرسي، ويحرم توسده لأنّه فيه إذلالا وامتهانا، وكذا مدّ الرجلين إليه [7] .
وقال الشّيخ عز الدين بن عبد السّلام في (القواعد) :"القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأوّل"،و الصّواب ما قاله النّووي في (التبيان) :"أنّه يستحب ذلك لما فيه من التّعظيم وعدم التّهاون به" [8] .
(1) أخرجه: أبو داود (( 461 ) )، والترمذي (( 2916 ) )وقال غريب ثم قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه، وابن خزيمة (( 1297 ) )، والطبراني في الأوسط (( 6489 ) )، والصغير (( 547 ) )، أبو يعلى في مسنده (( 4265 ) )، والبيهقي في الشعب (( 1966 ) )، وفي السنن (( 4110 ) )، مصنف عبد الرزاق (( 5977 ) )وأشار الألباني بضعفه في صحيح وضعيف الجامع (( 8139 ) ).
(2) أخرجه: أبو داود (( 1474 ) )أخرجه أحمد (284) (5) (( 22823 ) )، وفي (285) (5) (( 22830 ) )، وعبد بن حميد (( 307 ) )، و"الدارمي" (3340) ، شعب الإيمان (( 1970 ) ).
(3) أخرجه مسلم (544) (1) (( 790 ) ).
(4) متفق عليه: البخاري (( 5032) ، ومسلم (( 1791 ) ).
(5) متفق عليه: البخاري (( 2253 ) )، ومسلم (( 1312 ) ).
(6) انظر: الإتقان (2256) (6) ، البرهان (108) (2) .
(7) انظر: الإتقان (2256) (6) ، البرهان (107) (2) .
(8) النص عن العز ليس في القواعد المطبوعة، وهو في الإتقان (2255) (6) ، التبيان: (191) ، والصواب ما قاله العز بن عبد السلام حيث أن تعظيم القرآن لا يكون بالقيام له.