فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 4323

وفي يسرها التّيسير رمت اختصاره ... ...

فلم يلتزم ما قرأ به، وإنّما التزم ما في (التّيسير) ، وعلى هذا يجب على المجيز أن يقول:"أجزته بما نقل أنّ الشّاطبي كان يقرئ به"،و لا يجوز أن نقول:"قرأ عليّ بما في (الشّاطبيّة) "،لأنّه افتراء يخلّ بعدالته [1] .

الثّالث: الإظهار مع تخفيف الهمز، عملا بالأصل الثّابت عن أبي عمرو من جميع الطّرق [2] .

وأمّا الإدغام مع الهمز فممنوع عند أئمة القرّاء، ولم يجزه أحد من محقّقيهم، لأنّ فيه نوع مناقضة بتخفيف الثّقيل دون الأثقل، نعم يجوز الإدغام مع تحقيق الهمزة ليعقوب كما هو قاعدته؛ فالأحسن أن يحتج لمذهب أبي عمرو بالاتباع فافهم، أو يقال: وجه الإدغام مع التّحقيق: أنّ كلا منهما تخفيف برأسه، فليس أحدهما شرطا للآخر [3] .

وأمّا قول الجعبري:"إنّ هذه مفهومه من قول صاحب (التّيسير) [4] ، وأنّ الإدغام والتّخفيف مفهوم من قوله:"إذا قرأ بالإدغام لا يهمز" [5] ، والإظهار والتّحقيق من ضده، أي إذا لم يدغم همز، وأنّ الإظهار والتّخفيف مفهوم من قوله: إذا أدرج القراءة أي ولم يدغم لا يهمز، معناه: إذا أسرع وأظهر خفّف، قال: وقدرنا إذا أدرج ولم يدغم لعطفه الإدغام على الدّرج ب‍ «أو» " [6] ؛ فتعقبه الشّيخ أبو القاسم النّويري المالكي:"بأنّ العمدة على قول القارئ: قرأت بكذا لا على ما يفهم من كلامه،"

(1) الكلام بنصه من شرح الطيبة للنويري (71) (2) ، و"الإدغام والبدل"وجه واحد.

(2) النشر (276) (1) .

(3) النشر (277) (1) ، الشمعة المضية (681) (1) ، كنز المعاني (230) (2) .

(4) التيسير: (36) .

(5) في التيسير: (36) :"اعلم أن أبا عمرو كان إذا قرأ في الصلاة، أو أدرج قراءته، أو قرأ بالإدغام، لم يهمز كل همزة ساكنة، سواء كانت فاء، أو عينا، أو لاما"،و انظر النشر (392) (1) .

(6) كنز المعاني (230) (2) ، النشر (278) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت