فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذهب كثير إلى الإدغام في الرّاء واللام مع بقاء الغنّة ورووا ذلك عن أكثر القرّاء كنافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر وغيرهم، وهو رواية النّهرواني عنهم، ووردت عن كلّ القرّاء وصحّت من طرق (النّشر) نصّا وأداءا عن أهل الحجاز والشام والبصرة وحفص، لكن هذا - وإن أطلقوه - فينبغي له كما في (النّشر) [1] تقييده في اللاّم بما إذا كان منفصلا رسما، وذلك: أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ، في الأعراف، وأَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ، وأَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللّهِفي التوبة، وَأَنْ لا إِلهَ إِلّا هُوَ، وأَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ في قصه نوح، وفي الحج، وأَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وفي يس أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ، وفي الدخان:
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللّهِ وفي الممتحنة: عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللّهِ شَيْئًا، وفي «ن والقلم» :
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ [2] .
أمّا إذا كان متصلا رسما نحو: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ بهود، وأَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا بالكهف [3] ، ونحو ذلك ممّا حذفت منه النّون فإنّه لا غنّة فيه لمخالفة الرّسم في ذلك، وهذا اختيار الدّاني وغيره من المحقّقين.
وإذا قلنا بإظهار الغنّة في اللاّم والرّاء عن أبي عمرو فينبغي قياسا إظهارها من النّون المتحركة فيهما نحو: نُؤْمِنَ لَكَ، زُيِّنَ لِلنّاسِ، تَأَذَّنَ رَبُّكَ، خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ [4] ، لأنّ النّون تسكن أيضا للإدغام، لكن القراءة سنّة متّبعة لا مجال للقياس فيها، فإن صحّ نقلا اتبع [5] .
(1) النشر (32) (2) .
(2) الآيات على الترتيب: الأعراف: (105) ، (169) ، التوبة: (118) ، هود: (14) ، (26) ، الحج: (26) ، يس: (60) ، الدخان: (19) ، الممتحنة: (12) ، القلم: (24) .
(3) الآيات على الترتيب: هود: (14) ، الكهف: (48) ، جامع البيان (681) (2) .
(4) الآيات على الترتيب: (البقرة:(55) ، الإسراء: (90 ) ) ، (آل عمران:(14 ) ) ، (الأعراف:(167 ) ) ، (ص:(9 ) ) .
(5) انظر: إيضاح الرموز: (248) .