فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 4323

وكتبوا هؤُلاءِ [1] بواو ثمّ وصل بهاء التّنبيه فحذف ألفه كما فعلوا في يا أَيُّهَا، وفائدة حرف التّنبيه ليصغى المخاطب إلى أوّل المقصود فحذف الألف ورسم الواو هنا دليل الامتزاج فتخفيفه القياسي كالواو، والرّسمي واو.

وأمّا ها أَنْتُمْ [2] فقال الجعبري:"دخل حرف التّنبيه على المعتمد والألف صورة الهمزة فتخفيفه على القياسي كالألف، وعلى الرّسمي ألف فيجتمع ألفان ك‍ (جاء) وربّما منع إذ ليس ظرفا، ويضعف على أصله جعلها بدلا عن همزة الاستفهام" [3] ، انتهى.

وأمّا هاؤُمُ في «الحاقة» [4] فليس من باب هاؤُلاءِ لأنّ همزة «هأم» متوسطة حقيقة لأنّها تتمه كلمة «ها» ، وليست من قبيل ما توسط بدخول زائد عليه، وهي اسم فعل بمعنى «خذ» وتناول، تقول للواحد: «هاءم» ، وللاثنين: «هاءما» ، وللجمع:

«هاؤموا» فظهر أنّها «جزء» للكلمة لا للتّنبيه فليس فيها إلاّ التّسهيل فقط، وقال مكّي:

"أصلها «هاؤموا» بواو، وإنّما كتبت على لفظ الوصل ولا يحسن الوقف عليه لأنّه إن وقف على الأصل بالواو خالف الرّسم وإن وقف بغيرها خالف الأصل"،و تعقّب:

بأنّ الواو فيه ليست ضميرا وإنّما هي صله ميم الجمع، وأصل ميم الجمع الضّم والصّلة وتسكّن وتحذف تخفيفا، ورسم جميعه بغير واو، وكذلك الوقف عليه، فلا فرق بين هاؤُمُ اقْرَؤُا، و وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [5] في الرسم والوقف، فتسهل همزة هاؤُمُ بين بين بلا خلاف ويوقف على الميم من غير نظر [6] .

(1) كما في: البقرة: (31) ، (85) ، آل عمران: (66) ، النساء: (41) ، (51) ، (78) ، (109) ، وغيرها.

(2) كما في: آل عمران: (66) ، (119) ، النساء: (109) ، محمد: (38) .

(3) كنز المعاني (528) (2) .

(4) الحاقة: (19) .

(5) آل عمران: (139) ، محمد: (35) .

(6) كنز المعاني (528) (2) ، الكشف (101) (1) ، الدر المصون (365) (6) ، إبراز المعاني (29) (2) ، النشر (456) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت