حذفت أيضا، فإن كانت مفتوحة لم تحذف بل تبدل ألفا أو تسهل بين الهمزتين والألف.
وقد قرئ بالوجهين في مواضع من القرآن نحو آلذَّكَرَيْنِ [1] .
فإن قلت: لم أبدلت أو سهلت وكان القياس أن تحذف كما حذفت المضمومة والمكسورة؟.
أجيب: بأنّه إنّما ترك مقتضى القياس في المفتوحة لأنّ حذفها يوقع في التباس الاستفهام بالخبر لاتّحاد حركتها وحركة الاستفهام.
وأمّا همزة القطع فهي: الذي تثبت وصلا وابتداء وتكون في الماضي الرّباعي وتفتح أبدا نحو: أَحْسَنَ [2] فإن بني للمفعول ضمّت نحو لَئِنْ أُخْرِجُوا [3] ، والأمر منه همزة قطع مفتوحة أبدا نحو: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ [4] ، وكذا فعل التّعجب نحو: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [5] ، ومصدرة بهمزة قطع مكسورة ابتداء نحو:
إِخْراجًا، وهمزة المتكلم وتكون في أوّل فعل مستقبل نحو: لَسَوْفَ أُخْرَجُ [6] ، وتكون مضمومة أبدا.
وما عدا ما ذكرناه من الأسماء السّبعة همزته همزة قطع: إمّا مكسورة نحو:
«إسماعيل» ، و «إذا» أو مفتوحة نحو: «أحمد» ، و «أيوب» أو مضمومة نحو: «أم» ، وما عدا «أل» من الحرف فهو همزة قطع أيضا نحو: «أن» ، و «إلا» ، واللّه أعلم.
(1) الأنعام: (143) ، (144) .
(2) يوسف: (23) .
(3) الحشر: (12) .
(4) الأنعام: (93) .
(5) مريم: (38) .
(6) مريم: (66) .