فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 4323

وآخرون إلى أنّه مرتبتان: طولى لحمزة ومن معه، ووسطى للباقين، وبذلك كان يقرئ الشّاطبي ويأخذ كما حكاه عنه تلميذه السّخاوي، وعلّل عدوله عن المراتب الأربع بأنّه لا تتحقق ولا يمكن الإتيان بها كلّ مرة على قدر السّابقة، وتعقبه الجعبري:

"بأن عبارة الشّاطبي مطلقة تحتمل التفاوت والتسوية، ولفظه [1] :"

إذا ألف أو ياؤها بعد كسرة ... أو الواو عن ضمّ لقي الهمز طوّلا

"فحمل هذا على أنّه كان يقرئ به خلاف ما عليه (التّيسير) وسائر النّقلة، ولعله أستأثر بنقله"،و قوله:"أنّ المراتب لا تتحقق ..."إلى آخره، فكذلك مدّتاه فالأولى حمل قوله على رأيه في البحث لا روايته توفيقا بين المذكورين [2] انتهى.

وهذا الذي نقله عنه السّخاوي روي عن ابن مجاهد والطرسوسي وأبي الطاهر ابن خلف وغيرهم، فقول الجعبري:"أنّه خلاف ما عليه سائر النقلة" [3] ، غير مسلم، واللّه أعلم.

وإن كان الهمز منفصلا عن حرف المدّ بأن وقع سابقهما آخر كلمة [4] ،

(1) الشاطبية البيت: (168) .

(2) كنز المعاني (341) (2) ، فتح الوصيد (271) (2) .

(3) كنز المعاني (341) (2) ، السبعة: (134) ، العنوان: (34) .

(4) وهو ما يقال له مد حرف لحرف: أي مد كلمة لكلمة، هو ما يسميه العلماء أيضا المد المنفصل، ويقال له أيضا: مد البسط لأنه يبسط بين كلمتين، ومد الفصل لأنه يفصل بين كلمتين، ويقال له مد الاعتبار: لاعتبار الكلمتين من كلمة، والمد الجائز: من أجل الخلاف في مده وقصره، وتعريفه: أن يقع حرف المد في آخر الكلمة والهمز في أول الكلمة الثانية، وله حالتان من حيث الانفصال: الأولى: انفصال حقيقي: وهو أن يكون حرف المد ثابتا في الرسم واللفظ نحو فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْاهِهِمْ [إبراهيم: (9) ] الثانية: انفصال حكمي: وهو أن يكون حرف المد محذوفا في الرسم ثابتا في اللفظ نحو ياء النداء يا إِبْراهِيمُ [هود (76) ] ، وهاء التنبيه نحو هاؤُلاءِو ها أَنْتُمْ، وصلة هاء الضمير نحو ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْاجًا مِنْهُمْ [الحجر: (88) ] ، وصلة ميم الجمع عند من وصلها بواو نحو (( و منهمو أميون ) )، وذكر المؤلف هنا مذهبه في المد المنفصل، انظر: المعجم التجويدي: (321) ، معجم المصطلحات: (100) ، أشهر المصطلحات: (241) ، معجم علوم القرآن: (263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت