من حروف الحلق، والياء من حروف الفم فقاربوا بينهما بأنّ نحوا بالألف نحوا الياء، ولا يمكن أن ينحى بها نحو الياء حتى ينحى بالفتحة نحو الكسرة [فيحصل] [1] بذلك التناسب.
وقد [ترد] [2] الإمالة للتّنبيه على أصل كالألف المنقلبة عن ياء أو واو مكسورة ونحو ذلك.
وأمّا حكمها:
فإنّها بالنّظر إلى لسان العرب جائزة لا واجبة لأنّهم مختلفون [3] في ذلك: فمنهم من أمال، ومنهم من لم يمل، وقد روي عن [زر] [4] ابن حبيش، قال: قرأ رجل على عبد اللّه بن مسعود طه ولم يكسر [5] ، فقال عبد اللّه: (( طه ) )وكسر الطّاء والهاء، فقال الرجل: طه ولم يكسر، فقال عبد اللّه: (( طه ) )وكسر الطّاء والهاء، فقال الرجل: طه ولم يكسر، فقال عبد اللّه: (( طه ) )وكسر] [6] ثمّ قال: واللّه لهكذا [علّمني] [7] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، رواه ابن أبي شيبة [8] .
(1) ما بين المعقوفين في غير (أ، ط) [فيحمل] .
(2) ما بين المعقوفين في غير (أ، ط) [تردد] .
(3) شرح ابن الحاجب (4) (3) ، شرح ابن عقيل (182) (4) .
(4) في (أ، ط) ما بين المعقوفين زيادة.
(5) أي لم يمل.
(6) ما بين المعقوفين زيادة من (أ) .
(7) ما بين المعقوفين في (ط) [أعلمني] .
(8) النشر (31) (2) ، فوائد أبي علي الصواف (( 22 ) )وقال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن سعدان الضرير، ثنا أبو عاصم، عن محمد بن عبيد اللّه عن عاصم عن زر، وهو كذلك في الاتقان (585) (2) ، ولم أقف عليه لابن أبي شيبة، ومحمد بن عبد اللّه هو العزرمي الفزاري وهو متروك الحديث كما في التقريب (( 6148 ) )وأخرجه الحاكم في المستدرك (245) (2) في كتاب التفسير من طريق محمد بن فضيل عن عاصم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، غير أن ابن الجزري ذكر الخبر في النشر (31) (2) ، وقال:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وهو مسلسل بالقراء"،و كذا أسنده السخاوي في جمال القراء (498) (2) عن عبد اللّه بن أحمد أيضا.