فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأمّا إن تقدم المانع على الألف فيمنع الإمالة بشرط أن يكون المانع غير مكسور أو ساكنا بعد كسرة فلا تجوز الإمالة نحو: «طالب» ، و «صالح» ، و «غالب» ، بخلاف:
«طلاب» و «غلاب» ، ونحو: «اصطلاح» ، و «مطواع» فإنّ ذلك تجوز إمالته لأنّ حرف الاستعلاء إذا كان مكسورا أو ساكنا بعد كسرة لا يمنع الإمالة، ومنهم من منع الإمالة في نحو: «مطواع» لأجل حرف الاستعلاء كما ذكره سيبويه [1] .
وإذا وقعت الرّاء المكسورة بعد الألف كفت مانع الإمالة سواء كان حرف الاستعلاء نحو أَبْصارِهِمْ [2] أو راء غير مكسورة نحو دارُ الْقَرارِ [3] فهذا ونحوه تجوز الإمالة فيه ولا أثر لحرف الاستعلاء والرّاء غير المكسورة؛ لأنّ الرّاء المكسورة غلبت المانع فلم يبق له أثر، ويؤخذ من هذا إمالة نحو حِمارِكَ [4] بطريق الأولى لأنّه إذا أميل مثل أَبْصارِهِمْ و «غارم» [5] ودارُ الْقَرارِ مع وجود المقتضى لمنع الإمالة فإمالة نحو حِمارِكَ ممّا لا مقتضى فيه للمنع أولى، وقد يؤثر سبب المنع وهو منفصل بأن كان في كلمة أخرى نحو:"يريد أن يضربها قبل" [6] ، فلا تمال الألف لأنّ القاف بعدها وهي مانعة من الإمالة ولو انفصلت.
فإن قلت: لم أثّر المانع وهو منفصل ولم يؤثّر سبب الإمالة منفصلا؟.
أجيب: بأنّ الفتح أصل فيصار إليه بأدنى سبب، ولا تخرج عنه إلاّ بسبب محقّق انتهى، ملخصا من شرح الإمام بدر الدين ابن أم قاسم المرادي لألفية بن مالك وغيره [7] .
(1) الكتاب (130) (4) .
(2) المكسورة الراء في: البقرة: (7) ، (20) ، النور: (30) .
(3) غافر: (39) .
(4) البقرة: (259) .
(5) هكذا كما في توضيح المقاصد (1499) (3) : «غارم» ، وَالْغارِمِينَ في التوبة: (60) .
(6) توضيح المقاصد (1499) (3) .
(7) النقل بتصرف من توضيح المقاصد والمسالك (1499) (3) وما بعدها.