الصّواب لإجماعهم على ترقيق الْمِحْرابَ [1] وإِخْراجًا [2] لورش، وذهب صاحب (التّجريد) إلى تفخيمها لأجل زيادة الميم وعروض كسرتها، وصوّب في (النّشر) [3] التّرقيق وأنّ الكسرة لازمة وإن كانت الميم زائدة انتهى.
وأمّا تفخيم مِرْصادًا و (( المرصاد ) ) [4] فمن أجل حرف الاستعلاء بعد لا من أجل عروض الكسرة قبل.
واختلف في فِرْقٍ ب «الشعراء» [5] فرقّقه لضعف المانع بالكسر صاحب (الهداية) وفاقا لجمهور المغاربة والمصريين، وفخّمه آخرون، وهو ظاهر (العنوان) ونصّ (التّيسير) وفاقا لسائر أهل الأداء، وهو القياس، والوجهان في (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان) و (الإعلان) وصحّحهما في (النّشر) وقال:"إنّ النصوص متواترة على التّرقيق، وحكى غير واحد الإجماع عليه" [6] ، قال:"والقياس إجراء الوجهين في فِرْقَةٍ حالة الوقف لمن أمال هاء التّأنيث ولا أعلم فيها نصّا"انتهى.
وقد خرج بقيد الاتصال في حرف الاستعلاء ما إذا كان منفصلا نحو: فَاصْبِرْ صَبْرًا وأَنْذِرْ قَوْمَكَ و وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ [7] فليس في ذلك ونحوه إلاّ التّرقيق ولا عبرة بحرف الاستعلاء.
فهذا حكم الرّاء في الوصل.
(1) كما في: آل عمران: (37) ، (39) ، مريم: (11) ، ص: (21) .
(2) نوح: (18) .
(3) قال في النشر (122) (2) :"فعلى الأول تكون لازمة فترقق الراء معها، وعلى الثاني تكون عارضة فتفخم، والأول هو الصواب لإجماعهم على ترقيق الْمِحْرابَ وإِخْراجًا لورش دون تفخيم مِرْصادًا و (( المرصاد ) )من أجل حرف الاستعلاء بعد لا من أجل عروض الكسرة قبل"،و انظر التجريد: (197) .
(4) النبأ: (21) ، والفجر: (14) في قوله (( بالمرصاد ) )، النشر (107) (2) .
(5) الشعراء: (63) .
(6) العنوان: (36) ، شرح الهداية (137) (1) ، النشر (117) (2) ، وقال قبلها:"والوجهان صحيحان".
(7) الآيات على الترتيب: المعارج: (5) ، نوح: (1) ، لقمان: (18) .