فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10051 من 31949

وَاعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ الْقُدْرَةَ عَلَى الْوُصُول إِلَى مَكَّةَ، وَلَوْ بِلاَ زَادٍ وَرَاحِلَةٍ لِذِي صَنْعَةٍ تَقُومُ بِهِ، وَلاَ تُزْرِي بِمِثْلِهِ، أَمَّا الإِْيَابُ فَلاَ يُشْتَرَطُ الْقُدْرَةُ عَلَى نَفَقَتِهِ عِنْدَهُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ إِنْ بَقِيَ هُنَاكَ ضَاعَ وَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ شَكًّا، فَيُرَاعَى مَا يُبَلِّغُهُ وَيَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ لِمَكَّةَ، مِمَّا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعِيشَ بِهِ بِمَا لاَ يُزْرِي بِهِ مِنَ الْحِرَفِ (1) .

ب - صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الرَّاحِلَةِ أَنْ تَكُونَ مِمَّا يَصْلُحُ لِمِثْلِهِ إِمَّا بِشِرَاءٍ أَوْ بِكِرَاءٍ (2) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ"لاَ يُعْتَبَرُ إِلاَّ مَا يُوَصِّلُهُ فَقَطْ"، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ فَادِحَةٌ فَيُخَفَّفُ عَنْهُ بِمَا تَزُول بِهِ الْمَشَقَّةُ الْفَادِحَةُ (3) . وَهَذَا الْمَعْنَى مَلْحُوظٌ عِنْدَ غَيْرِهِمْ فِيمَا يَصْلُحُ لِمِثْلِهِ إِذَا كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً فَيُخَفَّفُ عَنْهُ بِمَا يُزِيلُهَا.

(1) الشرح الكبير وحاشيته 2 / 8 ومواهب الجليل 2 / 510، وشرح الرسالة مع حاشية العدوي 1 / 456.

(2) إن تقدم الحضارة ألغي استعمال الدواب في الأسفار وأحل مكانها السيارات والطائرات والبواخر، وبناء على هذه القاعدة التي قرروها نقول: من ملك نفقة وسيلة للسفر لا تناسبه لا يكون أيضا مستطيعا للحج حتى يتوفر لديه أجر وسيلة سفر تناسب أمثاله، بناء على مذهب الجمهور (اللجنة)

(3) شرح الرسالة 1 / 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت