فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15832 من 31949

وَمَنْ يُحْسِنُ التَّعَهُّدَ وَيَتَفَرَّغُ قَدْ لاَ يَمْلِكُ الأَْشْجَارَ، فَيَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى الاِسْتِعْمَال، وَهَذَا لِلْعَمَل (1) .

وَالْمُرَادُ بِالشَّجَرِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاقٌ وَأَنْ يَكُونَ مُثْمِرًا، (وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ فِي النَّخْل) وَمَا لاَ سَاقَ لَهُ كَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِ أَوْ لاَ يَكُونُ مُثْمِرًا كَالتُّوتِ الذَّكَرِ وَنَحْوِهِ لاَ تَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: الْمُسَاقَاةُ عَقْدٌ فَاسِدٌ، لأَِنَّهُ اسْتِئْجَارٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ مَعْدُومَةٍ وَاسْتِئْجَارٌ بِبَعْضِ مَا يَحْصُل مِنْ عَمَلِهِ، كَقَفِيزِ الطَّحَّانِ، وَذَلِكَ مُفْسِدٌ.

قَال الْمُوصِلِيُّ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا - أَيْ بِالْجَوَازِ - لِحَاجَةِ النَّاسِ، وَقَدْ تَعَامَل بِهَا السَّلَفُ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ: لاَ تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ إِلاَّ فِي النَّخْل؛ لأَِنَّهَا رُخْصَةٌ فَتَخْتَصُّ بِمَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ

(1) فتح القدير مع الهداية 8 / 399 وما بعدها، وجواهر الإكليل 2 / 178، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 3 / 539، ومغني المحتاج 2 / 322، 323، والمغني لابن قدامة 5 / 391 وما بعدها، ومطالب أولي النهى 3 / 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت