لِكُل شَرِيكٍ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ نَقْدًا وَنَسِيئَةً - إِلاَّ أَنَّهُمْ لاَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ مُفَاوَضَةٍ وَعَنَانٍ (1) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْبَيْعِ نَسِيئَةً؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، وَتَعْرِيضِ أَمْوَال الشَّرِكَةِ لِلضَّيَاعِ - مَا لَمْ يَأْذَنْ سَائِرُ الشُّرَكَاءِ (2) وَأَقْوَى الاِحْتِمَالَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِذَا وَقَعَ الإِْذْنُ فِي مُطْلَقِ نَسِيئَةٍ أَوْ بِصِيغَةِ عُمُومٍ: كَبِعْ كَيْفَ شِئْتَ - أَنْ يُحْمَل عَلَى الأَْجَل الْمُتَعَارَفِ، لاَ غَيْرِهِ كَعَشْرِ سِنِينَ (3) .
49 -خَامِسًا: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ لِكُلٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُوَكِّل فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ: كَاسْتِئْجَارِ أَجِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَرَبَةٍ أَوْ صَانِعٍ أَوْ بَيْطَارٍ - لِشَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِهِمَا، وَكَالإِْنْفَاقِ فِي مَصَالِحِ الشَّرِكَةِ.
عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ الآْخَرِ أَنْ يَعْزِل الْوَكِيل الَّذِي وَكَّلَهُ شَرِيكُهُ، مَتَى مَا شَاءَ، شَأْنَ وَكِيل الْوَكِيل (4) .
(1) حواشي تحفة ابن عاصم 2 / 209، بلغة السالك 2 / 169، المغني لابن قدامة 5 / 150.
(2) مغني المحتاج 2 / 214، 215، نهاية المحتاج 5 / 8، 9.
(3) حواشي نهاية المحتاج 5 / 9.
(4) بدائع الصنائع 6 / 69، فتح القدير 5 / 26، رد المحتار 3 / 355، المغني لابن قدامة 5 / 129، 132، الإنصاف 5 / 417، الخرشي على خليل 4 / 259.