فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16044 من 31949

الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَعْمَل الْوَجِيهُ لِلْخَامِل فِي مَالِهِ، دُونَ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَال إِلَيْهِ، أَوْ تَقْتَصِرَ مُهِمَّةُ الْوَجِيهِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ مَال الْخَامِل، وَلَوْ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِ،

وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ بِشِقَّيْهَا مُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ، إِمَّا لِكَوْنِ رَأْسِ الْمَال لَيْسَ نَقْدًا، وَإِمَّا لِعَدَمِ تَسْلِيمِهِ لِلْمُضَارِبِ.

فَيَكُونُ لِلْمُضَارِبِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لاَ غَيْرُ (1) وَلَمْ يَعْرِضِ الْمَالِكِيَّةُ لِلشِّقِّ الأَْوَّل مِنَ التَّصْوِيرِ، وَهُمْ فِي الشِّقِّ الثَّانِي مُوَافِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لِلْعَامِل أُجْرَةُ مِثْلِهِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ سَمَّوْهَا جُعْلًا وَزَادُوا أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ، لِمَكَانِ الْغِشِّ، إِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً - وَإِلاَّ فَعَلَيْهِ الأَْقَل مِنْ ثَمَنِهَا، وَقِيمَتِهَا (2) .

99 -ثَالِثًا: حَيْثُ الْمَال مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَفَسَدَتِ الشَّرِكَةُ لأَِيِّ سَبَبٍ فَالدَّخْل لَهُ وَلِلآْخَرِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ: عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الدَّخْل نَمَاءُ الْمِلْكِ، كَمَا قَالُوهُ فِي الْمُزَارَعَةِ الْفَاسِدَةِ: إِذْ يَتْبَعُ الزَّرْعُ الْبَذْرَ.

فَلَوْ عَهِدَ شَخْصٌ يَمْلِكُ بُيُوتًا أَوْ عَرَبَاتٍ أَوْ دَوَابَّ إِلَى آخَرَ لِيَقُومَ عَلَى تَأْجِيرِهَا، وَتَكُونَ الأُْجْرَةُ بَيْنَهُمَا - فَلَيْسَ لِهَذَا الآْخَرِ إِلاَّ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَالدَّخْل كُلُّهُ لِلْمَالِكِ. كَمَا أَنَّهُ لَوِ

(1) نهاية المحتاج 5 / 4، 42، مغني المحتاج 2 / 212.

(2) حواشي تحفة ابن عاصم 2 / 211، الخرشي على خليل 4 / 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت