لاَ تَبْطُل بِبُطْلاَنِ الشَّرِكَةِ (1) . وَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّةٍ مِنَ الثَّمَنِ. لَكِنَّهَا إِذَنْ شَرِكَةُ مِلْكٍ، إِذْ لاَ عَقْدَ شَرِكَةٍ بَيْنَهُمَا.
114 -وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ هَلاَكَ أَحَدِ الْمَالَيْنِ عَلَى الشَّرِكَةِ بِإِطْلاَقٍ، وَالْبَاقِي بِلاَ هَلاَكٍ لِلشَّرِكَةِ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَحْكُمُونَ بِاشْتِرَاكِ الْمَالَيْنِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ، وَيَقُولُونَ إِنَّ الْمَال يُقْسَمُ بِكَلِمَةٍ، كَمَا فِي الْخَرْصِ، فَلاَ غَرْوَ أَنْ يُشْتَرَكَ فِيهِ بِكَلِمَةٍ، كَمَا فِي الشَّرِكَةِ. فَإِذَا كَانَتِ الشَّرِكَةُ بِالْمَال مُنَاصَفَةً، اقْتَضَى مُجَرَّدُ عَقْدِهَا ثُبُوتَ الْمِلْكِ لِكُلٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ فِي نِصْفِ مَال صَاحِبِهِ (2) وَتَوَسَّطَ الْمَالِكِيَّةُ فِي مُعْتَمَدِهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّ هَلاَكَ أَحَدِ الْمَالَيْنِ قَبْل خَلْطِهِمَا، وَلَوْ خَلْطًا حُكْمِيًّا، يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ صَاحِبِهِ خَاصَّةً، لاَ مِنْ ضَمَانِ الشَّرِكَةِ - وَمَعَ ذَلِكَ تَبْقَى الشَّرِكَةُ: بِحَيْثُ يَكُونُ مَا يُشْتَرَى بِالْمَال الْبَاقِي لَهَا، وَعَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي تَلِفَ مَالُهُ حِصَّتُهُ فِي الثَّمَنِ - إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ بَعْدَ عِلْمِ الْمُشْتَرِي بِهَلاَكِ الْمَال الآْخَرِ وَلَمْ يُرِدْهُ لِلشَّرِكَةِ الشَّرِيكُ الَّذِي هَلَكَ مَالُهُ، أَوْ أَرَادَهُ وَلَكِنِ ادَّعَى الآْخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ:
(1) فتح القدير 5 / 23، بدائع الصنائع 6 / 78، رد المحتار 3 / 353 - 354.
(2) المغني لابن قدامة 5 / 128.