قَال: الْيُمْنُ لِلْوَجْهِ، وَالْيَسَارُ لِلْمَقْعَدِ (1) . وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: الْمَضْمَضَةُ بِالْيَمِينِ وَالاِسْتِنْشَاقُ بِالْيَسَارِ، لأَِنَّ الْفَمَ مَطْهَرَةٌ، وَالأَْنْفَ مَقْذَرَةٌ، وَالْيَمِينُ لِلأَْطْهَارِ، وَالْيَسَارُ لِلأَْقْذَارِ (2) .
4 -قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِِنَّ السُّنَّةَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ الْفَصْل بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَتِمَّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِثَلاَثِ غَرَفَاتٍ، أَيْ أَنْ تَتِمَّ الْمَضْمَضَةُ بِثَلاَثِ وَالاِسْتِنْشَاقِ بِثَلاَثِ، لأَِنَّ الَّذِينَ حَكَوْا وُضُوءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذُوا لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاءً جَدِيدًا، وَلأَِنَّهُمَا عُضْوَانِ مُنْفَرِدَانِ فَيُفْرِدُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَاءٍ عَلَى حِدَةٍ كَسَائِرِ الأَْعْضَاءِ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ: إِِنَّ الْمَضْمَضَةَ وَالاِسْتِنْشَاقَ مُسْتَحَبَّانِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، قَال الأَْثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَل: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِِلَيْكَ الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ بِغَرْفَةِ وَاحِدَةٍ، أَوْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ؟ قَال: بِغَرْفَةِ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ
(1) حديث:"أن الحسن بن علي استنثر بيمينه". أورده الكاساني في بدائع الصنائع (1 / 21) ولم يعزه إلى أي مصدر، ولم نهتد لمن أخرجه
(2) بدائع الصنائع 1 / 21، وحاشية الدسوقي 1 / 97، والمجموع 1 / 351، والمغني 1 / 120 - 121
(3) بدائع الصنائع 1 / 21، وحاشية الدسوقي مع الدردير 1 / 97.