وفَاعْتَزِلُونِ [1] بالدخان، ونَذِيرِ [2] بالملك بإثبات الياء في التسع كلمات وصلا فهذه سبعة عشر كلمة وافق فيها هؤلاء يعقوب على الإثبات على ما تقرر، وما بقي من ذلك اختصّ بإثبات الياء فيه يعقوب واللّه الموفق والمعين.
وقد أجمعت المصاحف على إثبات الياء رسما في مواضع خمسة عشر وقع نظيرها محذوفا، واختلف فيه فيما سبق هنا وهي: وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ كلاهما بالبقرة، فَاتَّبِعُونِي بآل عمران، فَهُوَ الْمُهْتَدِيبالأعراف، فَكِيدُونِي بهود، ما نَبْغِي بيوسف، وَمَنِ اتَّبَعَنِي فيها، فَلا تَسْئَلْنِي بالكهف، فَاتَّبِعُونِي و وَأَطِيعُوا بطه، وأَنْ يَهْدِيَنِي بالقصص، ويا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا بالعنكبوت، و وَأَنِ اعْبُدُونِي بيس، ويا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ آخر الزمر، وأَخَّرْتَنِي إِلى بالمنافقين، ودُعائِي إِلّا بنوح [3] ، فكما لم تختلف المصاحف في إثبات يا أَيُّهَا لم يختلف القرّاء في إثباتها إلاّ ما روي عن ابن ذكوان في تَسْئَلْنِي بالكهف من الخلف في إثبات يائها وحذفها عنه مع أنّ المشهور عنه الإثبات كالباقين كما يأتي تقريره إن شاء اللّه - تعالى - في محله من سورة الكهف [4] .
فهذه عشرة أبواب من ولجها حصل على الوصول لمعرفة تحقيق الأصول واللّه المسئول في بلوغ السول ونهاية المأمول.
انتهى انتهى {لطائف الإشارات لفنون القراءات، للإمام/ أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني} ...
(1) الدخان: (20) ، (21) .
(2) الملك: (17) .
(3) الآيات على الترتيب: البقرة: (150) ، (258) ، آل عمران: (31) ، الأعراف: (178) ، هود: (55) ، يوسف: (65) ، (108) ، الكهف: (70) ، طه: (90) ، القصص: (22) ، العنكبوت: (56) ، يس: (61) ، الزمر:
(53) ، المنافقون: (10) ، نوح: (6) .
(4) النشر (193) (2) .