فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأخرج البيهقي أنّ عمر بن الخطاب قنت بعد الرّكوع، فقال:"بسم اللّه الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد، ولك نصلّي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد [1] ، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجدّ [2] بالكافرين ملحق [3] " [4] .
قال ابن جريج [5] :"حكمة البسملة أنّهما سورتان في مصحف بعض الصحابة" [6] .
وأخرج الطبراني بسند صحيح عن [أبي] [7] إسحاق قال: أمّنا أمية بن عبد اللّه بن
(1) قال ابن سلام:"أصل الحفد الخدمة والعمل، يقال: حفد يحفد حفدا، أي نعبدك ونسعى في طلب رضاك"،و قال ابن قتيبة الدينوري:"أصل الحفد مداركة الخطو والإسراع فيه"،انظر غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (96) (2) ، غريب الحديث لابن قتيبة (17) (1) .
(2) الجد بكسر الجيم ضد الهزل، وتقول جد في الأمر يجد وأجد أي عظم، والمعنى أي هو الحق لا اللعب ولا العبث، المصباح المنير - مادة ج د د (119) (1) ، غريب الحديث لابن قتيبة (17) (1) .
(3) ملحق بالكسر على معنى: أن عذاب اللّه يلحق من ينزل عليه بالكافرين.
(4) في كتب الحديث [بالكفار] ، وهو الصواب، أخرجه عبد الرزاق (118) (3) ، رقم (( 4986 ) )، وابن أبي شيبة (106) (2) ، رقم (( 7027 ) )، والطحاوي (249) (1) ، والبيهقي في سننه (210) (2) ، (( 2962 ) )، والطبري في تهذيب الآثار رقم (( 1017 ) )، وقال الألباني في إرواء الغليل (171) (2) : وهذا إسناد صحيح"،و خلاصة هذا الحديث أنّه روي مرفوعا وموقوفا، وهو لم يصح مسندا مرفوعا إلى رسول اللّه من طريق صحيح، ولا حسن، خالية من علة أو جرح، وإنما صح موقوفا عن بعض الصحابة الكرام، وبمثل هذه الموقوفات - وإن تعددت - لا يمكن إثبات قرآنية هذا الدعاء إذ من شرط ذلك أن يتواتر عند مجموع الأمة، كما هو حال ما بين دفتي المصحف الكريم، كما نص على ذلك العلماء، والتواتر كما عرفوه هو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب، عن مثلهم إلى منتهاه، وهذا مما لم يتوفر في نقل هذا الدعاء المأثور".
(5) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام العلامة، أبو خالد، وأبو الوليد القرشي الأموي، المكي، أوّل من دوّن العلم بمكة أخذ عن مجاهد، وعبد اللّه بن كثير، حدث عن ابن علية، ومعمر بن راشد، حدث عنه الليث بن سعد، والسفيانان، له تفسير للقرآن، مات سنة خمسين ومائة، ولم أقف على تخريج لهذا الأثر، السير (325) (6) ، تاريخ بغداد (400) (10) ، وفيات الأعيان (163) (3) .
(6) انظر: الإتقان (425) (2) .
(7) في الأصل [ابن] ، وهو أبو إسحاق السبيعي، عمرو بن عبد اللّه، السير (392) (5) .