فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 4323

و اختلف في صلة ميم الجمع بواو وإسكانها إذا وقعت قبل محرك ولو تقديرا نحو أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [1] فقالون بخلاف عنه وابن كثير وكذا أبو جعفر بواو في اللفظ وصلا اتباعا للأصل بدليل دَخَلْتُمُوهُ وأَ نُلْزِمُكُمُوها [2] ، وبذلك قطع لقالون من طريق الحلواني صاحب (الهداية) ، وقطع له بالإسكان صاحب (الكافي) وكذا في (الهداية) من طريق أبي نشيط وهو الذي في (العنوان) ، وبه قرأ الدّ من طريق أبي نشيط وعلى أبي الفتح من قراءته على عبد اللّه بن الحسين من طريق الحلواني، ونصّ على الخلاف في (التّيسير) له من طريق أبي نشيط، وأطلق التّخيير له في (الشّاطبيّة) وفافا لجمهور أئمة العراقيين جمعا بين اللغتين، كقول لبيد [3] :

... وهموا فوارسها وهمو حكّامها

وافقهم ابن محيصن، وإنّما اشترطوا في الميم أن تكون قبل محرك ولو تقديرا ليندرج فيه (( كنتمو تمنون ) (( فظلتمو تفكّهون ) )على التّشديد، وأن يكون المحرك منفصلا ليخرج عنه المتّصل نحو (( دَخَلْتُمُوهُ ) )وأَ نُلْزِمُكُمُوها فإنّه مجمع عليه.

وقرأ ورش بالصّلة إذا وقع بعد ميم الجمع همزة قطع نحو عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْإيثارا للمدّ، وعدل عن نقل حركة الهمزة إلى السّاكن قبلها الذي هو مذهبه لأنّه لو أبقى الميم ساكنة لتحرّكت بسائر الحركات فرأى تحريكها بحركتها الأصلية أولى [4] .

(1) الفاتحة: (7) ، البقرة: (3) ، (6) .

(2) الآيات على الترتيب: المائدة: (23) ، هود: (28) .

(3) البيت من الكامل، وهو للبيد بن ربيعة، أبو عقيل العامري، يعد من الصحابة، أحد أصحاب المعلقات مات سنة (41) ه‍، أسد الغابة (260) (4) ، وتمام البيت:

وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت ... وهمو فوارسها وهمو حكّامها

والبيت في ديوان لبيد: (180) ، شرح المعلقات: (161) ، اللسان (254) (8) ، الشعر والشعراء (280) (1) .

(4) النشر (272) (1) ، كنز المعاني (217) (2) ، التيسير: (19) ، الكافي: (15) ، العنوان: (42) ، المبهج (8) (2) ، مفردة ابن محيصن: (203) ، إيضاح الرموز: (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت