فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 4323

في أَحَطْتُ وبَسَطْتَ [1] ، فالإدغام مع عدم الغنّة وغيرها من صفة محض كامل التّشديد، ومعها غير محض ناقص التّشديد [2] كما تقدّم البحث فيه في بابه.

وأمال النّاسِ [3] المجرور الدّوري عن أبي عمرو بخلف عنه وهو الذي في (التّيسير) ، وبه كان يأخذ الشّاطبي عنه وجها واحدا، واختاره الدّاني، وروى فتحه سائر أهل الأداء عنه، وفي (الشّاطبيّة) الوجهين معا لأبي عمرو بكماله بخلف، وتبعه ابن مالك أيضا في مختصرها (حوز المعاني) ، وليس ذلك من طرق (التّيسير) كما تقدّم في باب الإمالة، ووافقه اليزيدي بخلف أيضا، وقرأ الباقون بالفتح.

واختلف في وَما يَخْدَعُونَ [4] فنافع وابن كثير وأبو عمرو بضمّ (الياء) وفتح (الخاء) و (ألف) بعدها وكسر (الدّال) مناسبة للسّابق، ووافقهم اليزيدي، وقرأ الباقون بفتح (الياء) وسكون (الخاء) وفتح (الدّال) من غير (ألف) ، فيحتمل أن تكون القراءتان بمعنى واحد أي يكون «فاعل» بمعنى «فعل» ، ويحتمل أن تكون «المفاعلة» على بابها أعني صدورها من اثنين فهم يخادعون أنفسهم حيث يمنّونها الأباطيل، وأنفسهم تخادعهم تمنّيهم ذلك أيضا، فكأنها محاورة بين اثنين، ولا خلاف في الأوّل أنّه بالضّم و (الألف) كالذي في «النّساء» [5] لكراهة التّصريح بهذا الفعل القبيح أن يتوجه إلى اللّه تعالى فأخرج مخرج «المفاعلة» لذلك.

وأمال فَزادَهُمُ اللّهُ [6] الأوّل حمزة وابن ذكوان وهشام بخلف عنه للدّلالة على أصل الياء، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل، وبه قرأ هشام

(1) النمل: (22) ، المائدة: (28) ، وقد ذكر في باب النون الساكنة (91) (2) .

(2) أي إدغام محض وإدغام غير محض.

(3) البقرة: (8) ، التيسير: (52) ، حوز المعاني (336) (1) ، وانظر باب الإمالة (329) (2) .

(4) البقرة: (9) ، النشر (208) (2) ، المبهج (15) (2) ، إيضاح الرموز: (264) ، مصطلح الإشارات:

(136) ، الدر المصون (88) (1) .

(5) النساء: (142) ، وهو قوله تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ.

(6) البقرة: (10) ، النشر (61) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت