فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 4323

"ومنها: ما يستلزم من الشّرف له عليه السّلام والعناية به لكونه تردد به إليه يعلّمه أحكام ما يقع له، وأجوبة ما يسئل عنه من الأحكام والحوادث، وقال في (المرشد) :"فيه تفخيم أمره وأمر من نزل عليه؛ وذلك بإعلام سكّان السّموات السّبع أنّ هذا آخر الكتب المنزّلة على خاتم الرّسل لأشرف الأمم قد قرّبناه إليهم لننزّله عليهم" [1] ."

وقال السّخاوي [2] في (جمال القرّاء) :"في نزوله إلى السّماء جملة تكريم لبني آدم، وتعظيم شأنهم عند الملائكة، وتعريفهم عناية اللّه بهم، ورحمته لهم، وزاد سبحانه في هذا المعنى بأن أمر جبريل بإملائه على السّفرة الكرام وانتساخهم إيّاه، وتلاوتهم له" [3] اه‍.

ومنها: أنّه أنزل على سبعة أحرف فناسب أن ينزل مفرقا، إذ لو نزل دفعة واحدة لشقّ بيانها عادة.

وقد ضبط النّقل ترتيب نزول الآيات إلاّ قليلا، وأوّل سورة نزلت اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [4] فنزل من أوّلها خمس آيات ثمّ نزل باقيها بعد ذلك، وكذلك سورة المدثر نزلت بعدها، نزل أوّلها ثمّ نزل سائرها [بعد، وقد أخرج أصحاب السنن الثلاثة، وصحّحه الحاكم وغيره من حديث ابن عباس عن عثمان قال:"كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تنزل عليه الآيات فيقول:"ضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا"[5] ."

(1) المرشد الوجيز لأبي شامة: (129) ، طبع مكتبة الإمام الذهبي الكويت.

(2) علي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني، ولد (558) ه‍، عالم بالقراءات والأصول واللغة، من كتبه: جمال القراء، وفتح الوصيد شرح الشاطبية، الوسيلة في شرح العقيلة، سمع من أبي طاهر السلفي، ومن أبي الجيوش، وقرأ على الشاطبي، مات سنة (643) ه‍، سير أعلام النبلاء (122) (23) ، الأعلام (332) (4) ، والوفيات (345) (1) .

(3) جمال القراء، السخاوي، دار البلاغة (155) (1) .

(4) العلق: (1) .

(5) أخرجه ابن أبي شيبة (267) (7) (( 35953 ) )، وأحمد (69) (1) (( 499 ) )وقال محققه شعيب الأرنائوط إسناده ضعيف ومتنه منكر، وأبو داود (208) (1) (( 786 ) )، والحاكم (241) (2) (( 2875 ) )، والنقل من فتح الباري مع تصرف في النقل (8) (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت