من طريق الأزرق الفتح والتقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان) ، وأبو عمرو بالتّقليل وهو في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا للمغاربة، والفتح عنه في (العنوان) وفاقا لجمهور العراقيين، وقرأ الباقون بالفتح.
وعن ابن محيصن من (المبهج) (( يا قَوْمِ ) ) [1] بضمّ كسر الميم وهو في سبعة وأربعين موضعا هذا أوّلها، وخصّه صاحب (المفردة) بما بعده همزة وصل فقط نحو يا قَوْمِ ادْخُلُوا [2] .
واعلم أنّ المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه لغات:
أفصحها حذف يائه مجتزءا عنها بالكسرة، الثّانية: ثبوت الياء ساكنة، الثّالثة:
ثبوتها مفتوحة، الرّابعة: قلبها ألفا، الخامسة: حذف هذه الألف والاجتزاء عنها بالفتحة، السادسة: بناء المضاف إليها على الضّم تشبيها بالمفرد نحو قراءة من قرأ:
(( رب احكم بالحق ) ) [3] ، قال بعضهم: لأنّ يا قَوْمِ في تقدير: «يا أيها القوم» ، قال بعض العلماء: وهذا ليس بشيء [4] .
وأمال بارِئِكُمْ في الموضعين [5] من هذه السّورة الدّوري عن الكسائي، وفتحها الباقون، وكذا الحكم في الْبارِئُ في الحشر [6] .
واختلف في همز بارِئِكُمْ كلاهما، وراء يَأْمُرُكُمْ [7] المتصل بضمير جمع
(1) البقرة: (54) ، المبهج (37) (2) ، مفردة ابن محيصن: (249) ، إيضاح الرموز: (270) ، مصطلح الإشارات: (141) .
(2) المائدة: (21) .
(3) الأنبياء: (112) .
(4) النقل من الدر المصون (268) (1) بتصرف يسير.
(5) البقرة: (54) .
(6) الحشر: (24) .
(7) كما في البقرة: (67) ، (93) ، (169) ، آل عمران: (80) ، النساء: (58) ، النشر (212) (2) وما بعدها، إيضاح الرموز: (270) ، مصطلح الإشارات: (141) .